أَسْمَاءُ اللَّهِ الحُسْنَىٰ
🌿 قال المولى ﷻ [ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] 🌿
✍️ إنّ الدعاء بأسماء الله الحسنى تكليف واجب على كل مسلم ، و كنت قد بينت لكم في تدبرنا سوياً للآية الكريمة ، و ذكرت أنّ أسماء الله الحسنى أسماء توقيفية ، أي مقتصرة على ما جاء به نص الكتاب أو السُنّة (١) .
عدد الأسماء الحسنى
✍️ و لقد أرشدنا النبي ﷺ إلى الإجتهاد في جمع و إحصاء أسماء الله تعالى الحسنى ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله ﷺ قال :«إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ» (٢) .
✍️ أمّا الحديث المشهور الذي تحصى روايته أسماء الله الحسنى ، فلم يثبت أنّه من كلام النبي ﷺ ، و قد ضعفه أهل الحديث .
✍️ فقال البيهقي : " تفرد بالرواية مع ذكر الأسامي الوليد بن مسلم " (٣) ، و قال ابن كثير : " إسناده غير هذا عن أبي هريرة مرفوعاً وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح " (٤) ، و قال ابن تيمية : " ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم " (٥) و قال الوادعي : " قال الترمذي ذكر الأسماء ليس له إسناد صحيح ويراجع الكلام على ضعف سرد الأسماء فتح الباري " (٦) ، و ضعفه الألباني غير مرة (٧).
✍️ و لو تأملت هذه الرواية قليلاً ، لوجدت أنّ العلة واضحة جلية في منطق متن الرواية ذاتها !! فكيف يعدنا النبي ﷺ بأنّ من يحصيها له الجنة ، ثم بعد ذلك يحصيها هو بنفسه في ذات الحديث ، و تروى لنا عنه !! هذا بلا ريب ينافي المنطق السليم.
✍️ لذلك عليك الاجتهاد بنفسك في إحصائها من كتاب الله تعالى و سُنّة نبيه الكريم ﷺ ، و هنا ربما يسأل سائل أنّ هناك من العلماء من أحصاها بالفعل من الكتاب و السُنّة و لا مجال للاجتهاد !؟
✍️ و يرد على ذلك أنّه طالما أنّ النبي ﷺ ترك المجال للاجتهاد فإنّ الأمر باقٍ إلى ماشاء الله تعالى ، و أكبر دليل على ذلك أن أسماء الله تعالى أكثر من تسعة و تسعين ، فقال رسول الله ﷺ : « مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أَذْهَبَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا » (٨).
✍️فقوله ﷺ " اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ " يدل على أنّ هناك أسماء حفظها الله تعالى في علمه ، و لكنّه ﷺ أرشدنا للاجتهاد في إحصاء تسعة و تسعين منها فقط ، ثمّ عقّب على هذا العدد بعبارة " مئة إلا واحداً " تأكيداً عليه.
✍️ و جمهور الفقهاء على ذلك ، فقال ابن تيمية : " فهذا يدل على أن لله أسماء فوق تسعة و تسعين " (٩) ، و نقل عن الجمهور فقال : " قَالَ الخطابي وَغَيْرُهُ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَسْمَاءً اسْتَأْثَرَ بِهَا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: (إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) أَنَّ فِي أَسْمَائِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: إنَّ لِي أَلْفَ دِرْهَمٍ أَعْدَدْتهَا لِلصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) فَأَمَرَ أَنْ يُدْعَى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى مُطْلَقًا، وَلَمْ يَقُلْ: لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُ الْحُسْنَى إلا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا " (١٠).
✍️ و نقل النووي اتفاق العلماء على ذلك في شرح صحيح مسلم ، فقال : " اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ حَصْر لأَسْمَائِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَسْمَاء غَيْر هَذِهِ التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ، وَإِنَّمَا مَقْصُود الْحَدِيث أَنَّ هَذِهِ التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة " ، و قال ابن عثيمين : " أسماء الله ليست محصورة بعدد معين " (١١).
✍️ و في معنى الإحصاء ذكر أهل العلم ، أنه جمعها ، و قيل حفظها ، و قيل العمل بها ، و جميعها صحيحة إن شاء الله تعالى ، إذ يجب على كل مسلم جمعها و حفظها و العمل بها.
✍️ و العمل بها أيّ بالإيمان و الدعاء بها ، ممّا يعينك أن تقدر الله تعالى حق قدره ، فلا يتصور أن المؤمن بأنّ الله هو السميع البصير ؛ لا يدعو الله ﷻ و لا يسأله حاجته.
✍️ و لقد اجتهدت في إحصاء تسعة و تسعين اسماً من أسماء الله الحسنى ، من كتاب الله تعالى و سنته و حرصت على اتباع القواعد الصحيحة بحسب معتقد أهل السنة ، و اسأل الله ﷻ العفو و القبول.
القواعد الواجبة عند إحصاء أسماء الله الحسنى
أولاً أسماء الله توقيفية ؛ أي يستدل عليها من القرآن الكريم و صحيح السُّنة :-
✍️ فهناك أسماء وردت في نصوص ضعّفها كثير من المحدثين ، و اختلفوا في عدّها بين الأسماء ، لذلك لم اختارها فيما جمعت.
✍️ مثل اسم الحنّان فهو لم يثبت لله ﷻ (١٢) ، إذ لم يرد في أي حديث صحيح (١٣) ، و أمّا عن الرواية التي صححها الشيخ الألباني رحمه الله في الترغيب و الترهيب ، فإذا راجعت الأصول ، لتجدنّ أنّ في هذا الحُكم نظر.
✍️ فهذا الاسم أخرجه أحمد في المسند (١٢٠ ، ١٥٨ ، ٢٤٥ ، ٢٦٥ /٣) ، و أخرجه أبو داود في باب الدعاء (٣٤٣/١) , و أخرجه النسائي في باب الدعاء بعد الذكر (٤٤/٣) ، في سنن ابن ماجه في كتاب الدعاء باب اسم الله الأعظم (١٢٦٨/٢) ، و ليس فيهنّ ذكر الحنان سوى رواية عند الإمام أحمد في ص ١٥٨ ، و ليست باللفظ المذكور في الترغيب.
✍️ و كذلك اسمي الحيي و الستير فهما لم يثبتا أيضاً لله ﷻ ،. فالاسمين قد رويا في حديث من طريق أبي بكر بن عيّاش ، و هو حسن يؤخذ عنه إذا لم يخالف ، و لكنّه خالف في هذه الرواية ، فقد روى سندها متصلاً و مرفوعا إلى النبي ﷺ.
✍️ و هذا مخالف لما أخرجه أبو داود لذات الرواية من طريق عن زهير بن معاوية ؛ و هو ثقة ثبت و روايته أرجح من رواية ابن عياش ، و لكن في رواية زهير انقطاع في السند بين عطاء و يعلي ، لأنّ عطاء كان يسمع من صفوان بن يعلي ، و ليس من يعلي مباشرة على الأرجح.
✍️ لذلك لا تصح الرواية الأولى لأن أبي بكر بن عياش خالف فيها و ذكر السند متصلاً ، و كذلك لا تصح الرواية الثانية التي هي عن زهير لأنها مرسلة لعلة انقطاع السند ، و المرسل يأخذ حكم الضعيف.
✍️ و أمّا " إنّ الله حيي كريم " و في رواية "إنّ ربّكم حيّي كريم" ، فقد وردت في أحاديث رويت عن سلمان الفارسي و أنس بن مالك و جابر بن عبد الله رضي الله عنهم أجمعين.
✍️ أما رواية أنس رضي الله عنه ، فقد رويت عنه من ثلاث طرق جميعها ضعيف ، الأول في سندها إبان بن عياش و هو متروك ، و الثاني في سندها بشر بن الوليد و عامر بن يساف و كلاهما ضعيف ، و الثالث في سندها حبيب كاتب مالك و هو ضعيف جداً.
✍️ و أما رواية جابر رضي الله عنه ففي سندها يوسف بن محمد و هو ضعيف.
✍️ و أمّا رواية سلمان رضي الله عنه في فقد رويت عنه على وجهين من طريق أبي عثمان النهدي ؛ مرفوعة (أي عن النبي ﷺ ) و موقوفة ( عن سلمان رضي الله عنه) .
✍️ فأما الرواية الموقوفة فقد رويت عن حميد الطويل، و ثابت، و الجُرَيري، و أبو حبيب السُّلَمي، ويزيد بن أبي صالح، و سليمان التيمي ، و جميعهم ثقات.
✍️ و أمّا الرواية المرفوعة فهي عن جعفر بن ميمون و في حفظه شيء كما قال أهل العلم ، و رويت عن سليمان التيمي أيضاً و هو من الثقات ، و لكنّها رويت عنه مرة أيضاً موقوفة ، و هذا التضارب ما يرجح أن الرواية موقوفة أي عن سلمان رضي الله عنه و ليست عن النبي ﷺ ، فضلاً عن أنّ أصحاب الرواية الموقوفة أثبت ، و لعل هذا ما جعل كثير من أهل العلم يضعفوا هذه الراوية (١٤).
✍️ واسم الجواد لم يثبت أيضاً لله ﷻ ، إذ لم يذكر في رواية تصح عن النبي ﷺ (١٥) ، أخرجه الترمذي فى جامعه (٢٧٩٩) و أبو يعلي في مسنده (٧٩٠) و في سنده خالد بن إلياس القرشي و هو ضعيف ، و أخرجه الدولابي في الكنى و الأسماء (٦٨٤/٢) و فيه داود بن رشيد الطفاوي و هو ضعيف، و هارون بن محمد السرخسي يغلب على حديثه الوهم، و كذبه يحيى بن معين.
✍️ و أخرجه ابن عدي في الكامل (٤١٤/٣) و فيه عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئ كثيرا، و لا شك أنه من أخطائه ، إذ أنه لم يتابع عليه ، و أخرجه وكيع في الزهد (٢٩٣) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي و هو متروك.
ثانياً أسماء الله توقيفية ؛ أي لا مجال للإستنباط أو إعمال العقل :-
✍️ و على ذلك فكل اسم لم يرد في نص ، فكان مستنبطاً أو مشتقاً من فعل أو صفة ، فهو لا يثبت و لا يصح ، و مع الأسف الشديد هناك أسماء كثيرة جداً من هذه الفئة منتشرة بين الناس ، فلا هي تصح و لا يثبت أي منها لله ﷻ.
✍️و منها المعز ، و المذل ، و المانع ، و النافع ، و الضار ، و الخافض ، و الرافع ، و الجليل ، و البار ، و المحصي ، و المبدئ ، و المعيد ، و المقسط ، و المغني ، و العاطي ، و الواجد ، و الماجد ، و المدبّر ، و الباعث ، و الرشيد ، و الصبور ، و المميت ، و العدل ، و الدائم ، و القديم ، و الباقي ، و الأزلي ، و الناصر ، و المعافي ، و الوالي ، و الشديد ، و السريع ، و الموسع ، و المنذر ، و البرهان ، و الراشد ، و الطبيب ، و الفاتح ، و مقلب القلوب.
ثالثاً لا يصح تعميم اسم مركب خاصة إن كان مقيداً ، فلا يصح تعميمه و إهمال شرطه ، و إنّما يذكر كما ورد في النص :-
✍️ مثل "نور السماوات والأرض" ، و "بديع السماوات والأرض" ، و "فاطر السماوات والأرض" فلا يصح تعميم أياً منهم ، فلا يصح أنّ نقول مثلاً "النور" أو "البديع" أو "الفاطر" مطلقاً هكذا ، و إنما يجب أن نثبتها كما وردت في النص مقيدة بالسماوات و الأرض.
رابعاً سمى الله ﷻ أسمائه بالحسنى ، لذلك لا يجوز تسمية الله ﷻ بما ينقص من كماله و جلاله سبحانه ، لذلك الأسماء المتقابلة يجب أن يذكر الاسمين معاً و لايصح ذكر أحدهما مفرداً :-
✍️ مثل (القابض الباسط) فذكر أحدهما مفرداً بدون الآخر ، ينقص من كمال و جلال الله تبارك وتعالى ، فسبحانه باسط يديه ينفق كيف يشاء و لا يخشى فاقة أو فقراً ، و لكن على علم و بغير إسراف ،
✍️ و كذلك يقبض و يقدر الرزق على عباده على علم بغير شح أو بخل ، حاشا لله ، تعالى عمّا يقولون علواً كبيراً، و لذلك يجب أن يذكرا معاً و لذلك عددتهما كاسم واحد .
مصادفات مذهلة مع العدد تسعة و تسعين
✍️ كان في نفسي شيئاً تجاه هذا العدد ، فطالما تسائلت لماذا اختار النبي ﷺ هذا العدد تحديداً و أكد عليه !! لماذا لم يقل مئة مثلاً أو تسعين !!
✍️ و لمّا بدأت الجمع و الإحصاء أذهلني هذا العدد ، فصدق الله العظيم ، إذ قال عن رسوله ﷺ [ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ] (١٦).
✍️ بادئ الأمر أعجبني ما قاله الإمام القرطبي ، و نقله عنه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ؛ إذ قال "الْعَجَبُ مِنْ ابْنِ حَزْمٍ, ذَكَرَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى نَيِّفًا وَثَمَانِينَ فَقَطْ, وَاَللَّهُ يَقُولُ: [مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ] (١٧) ، ثُمَّ سَاقَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ" (١٨).
✍️ فجمعت الأسماء من القرآن الكريم ، فوجدت الأسماء المفردة لفظاً إحدى و تسعين اسماً ؛ و هم :-
١- الله ٢- الإله ٣- الرحمن ٤- الرحيم ٥- الملك ٦- المليك ٧- القدوس ٨- السلام ٩- المؤمن ١٠- المُهيمن ١١- العزيز ١٢- الجبّار ١٣- المتكبّر ١٤- الخالق ١٥- الخلاق ١٦- البارئ ١٧- المصوّر ١٨- الوهّاب ١٩- الرزّاق ٢٠- الفتّاح ٢١- العليم ٢٢- الواسع ٢٣- المحيط ٢٤- الكفيل ٢٥- النصير ٢٦- الحَكَم ٢٧- الحكيم ٢٨- اللطيف ٢٩- الخبير ٣٠- الحليم ٣١- العظيم ٣٢- الغفور ٣٣- الغفار ٣٤- العليّ ٣٥- الأعلى ٣٦- الكبير ٣٧- الوكيل ٣٨- المُقيت ٣٩- الحسيب ٤٠- الكريم ٤١- الأكرم ٤٢- الرّقيب ٤٣- المُجيب ٤٤- الهادي ٤٥- الحفيظ ٤٦- الحافظ ٤٩- الودود ٤٨- المجيد ٤٩- الوارث ٥٠- الشهيد ٥١- الحقّ ٥٢- المُبين ٥٣- القويّ ٥٤- المتين ٥٥- الوليّ ٥٦- الحميد ٥٧- المَوْلى ٥٨- القريب ٥٩- الرّبّ ٦٠- الحيّ ٦١- القيّوم ٦٢- القائم ٦٣- الواحد ٦٤- الصادق ٦٥- القاهر ٦٦- القهار ٦٧- الأحد ٦٨- الصمد ٦٩- المقْتدر ٧٠- القادر ٧١- القدير ٧٢- الأول ٧٣- الآخر ٧٤- الظاهر ٧٥- الباطن ٧٦- المُتعالي ٧٧- البرّ ٧٨- التوّاب ٧٩- الحفيّ ٨٠- العفو ٨١- الرؤوف ٨٢- الجامع ٨٣- الغنيّ ٨٤- المُستعان ٨٥- المُحيي ٨٦- الكافي ٨٧- الشكور ٨٨- الشاكر ٨٩- السميع ٩٠- البصير ٩١- المنتقم
✍️ و وجدت أسماء مضافة و أسماء مركّبة ، فاخترت منهم ثمانية يتسموا بأنّ لهم صيغة لفظية هي الأقصر ، و كذلك يتسموا بأنّهم أسماء ألفاظها مطلقة عن الله ﷻ ؛ وهم ( ذو القوة - ذو الجلال و الإكرام - ذو الطوْل - ذو المعارج - ذو العرش - ذو الفضل - ذو مغفرة - ذو انتقام).
✍️ و أمّا عن مسألة عدّ الأسماء المضافة في أسماء الله الحسنى ، فلا إشكال في ذلك ، و الذي عليه الجمهور هو عدّها في الأسماء الحسنى (١٩).
✍️ فكان هذا بفضل الله ﷻ تتمة تسع و تسعين اسماً من كتاب الله تعالى ، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
✍️ و بعد أن تأملت ذلك النظم جيداً و دققت النظر فيه وجدت أسماء كادت أن تكون مكررة ، فهي عن نفس الصفة ، و تؤدي ذات المعنى ، و منهم من لها نفس الجذر اللغوي ، و لكنها ذكرت بصيغ مختلفة ، مثل الغفور و الغفار ، و القاهر و القهار ، و الشكور و الشاكر ، و المقتدر و القادر و القدير ، و هكذا.
✍️ و لا شك أنّ في هذا أوجه جمّة من الفصاحة و البلاغة ، و لكنه من ناحية أخرى يعطل التنوع في أسماء الله تعالى ، إذ يحرمني الدعاء بأسماء أخرى صحيحة أيضاً و ثابتة لله ﷻ لم تذكر بينهم .
✍️ لذلك عزمت عدّ ما كان كذلك كاسم واحد ، و لكن بهذه الطريقة لم تكن لتكتمل تسع و تسعين أبداً ، بل إنها بالكاد وصلت أربعة و ثمانين اسماً ، حتى بعد أن أضفت لها جميع الأسماء المركبة ؛ و هم :-
الإله - رب العالمين - رب المشارق و المغارب - رب المشرقين و رب المغربين - رب العرش - رب السماوات والأرض و ما بينهما.
(٤) الصمد (٥) الأحد (٦) الواحد (٧) المُستعان (٨) الأول (٩) الآخر
(١٠) الملك (١١) مالك المُلك (١٢) المُهيمن (١٣) الجبّار (١٤) القهّار (١٥) الفتّاح (١٦) الحَكَم (١٧) الحكيم
المليك - القاهر - مالك يوم الدين - أحكم الحاكمين - خير الحاكمين - خير الفاصلين - خير الفاتحين.
(٣٤) ذو العرش (٣٥) ذو الطوْل (٣٦) ذو الفضل (٣٧) ذو الجلال و الإكرام .
الخلّاق - أحسن الخالقين - خالق كل شيء - فالق الإصباح - فالق الحَبّ و النوى.
(٤١) الرحمن (٤٢) الرحيم (٤٣) الحليم (٤٤) الغفور (٤٥) العفو (٤٦) الرؤوف (٤٧) التواب (٤٨) البرّ (٤٩) اللطيف
الغفّار - غافر الذنب - قابل التوب - أهل المغفرة - ذو مغفرة - خير الغافرين - ذو رحمة واسعة - أرحم الراحمين - خير الراحمين.
(٥٠) الشهيد (٥١) العليم (٥٢) الواسع (٥٣) المحيط (٥٤) الرّقيب (٥٥) الحسيب (٥٦) الحفيظ (٥٧) المُقيت (٥٨) السميع (٥٩) البصير
الحافظ - عالم الغيب و الشهادة - علام الغيوب
(٧٠)المقْتدر (٦١) القيّوم
القادر - القدير - قائم بالقسط - فعال لما يريد
(٦٢) الغني (٦٣) الكريم (٦٤) الرزّاق (٦٥) الوهّاب
الأكرم - خير الرازقين - خير المنزلين
(٦٦) الودود (٦٧) المؤمن (٦٨) المَوْلى (٦٩) الوليّ (٧٠) الصادق (٧١) النصير (٧٢) الكفيل (٧٣) الوكيل (٧٤) الهادي (٧٥) القريب (٧٦) المُجيب (٧٧) الكافي (٧٨) الحميد (٧٩) الحفيّ (٨٠) الشكور
الشاكر - خير الناصرين
(٨١) الجامع (٨٢) المُحيي (٨٣) الوارث (٨٤) المنتقم
خير الوارثين - ذو انتقام - شديد المحال - سريع العقاب - شديد العقاب - أسرع الحاسبين - سريع الحساب.
✍️ و تذكرت ما قاله الغزالي رحمه الله عن تجربة ابن حزم ، حيث قال : "صَحَّ عِنْدِي قَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ اسْمًا, اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْكِتَابُ, قَالَ : فَلْيُتَطَلَّبْ الْبَاقِي مِنْ الصِّحَاحِ مِنْ الْأَخْبَارِ" (١٨) .
✍️و لمّا بحثت في السنن الشريفة ، وجدت أنّ أسماء كثيرة مشتركة بين القرآن الكريم و الأحاديث النبوية مثل الأكرم و الحكم و الحي و القيوم و ذو الجلال و الإكرام و غيرهم كثير ، وقطعاً لم أكررها و إنما اكتفيت بذكر كل منهم مرة واحدة.
✍️ و هناك أسماء تفردت بها الأحاديث الشريفة و لكنها لها نفس معانى أسماء الله الحسنى التي ذكرت في القران الكريم ، مثل الأكبر فعددته مع الكبير ، و الأعز عددته مع العزيز ، و الرازق عددته مع الرزاق.
✍️ حتى جمعت من أحاديث النبي ﷺ الصحيحة ، خمسة عشر اسماً تفردت بها عن القرآن الكريم ، و لم يذكر أياً منها فيه ؛ و هم :-
١ - الديّان ٢ - المنّان ٣ - القابض الباسط ٤- الطيّب ٥ - المُعطي ٦ - الوِتر ٧ - السُّبُّوح ٨ - الجميل ٩ - المُحسن ١٠- الرّفِيق ١١ - المقدّم ١٢- المؤخّر ١٣ - الشافي ١٤ - السيّد ١٥ - المُسعّر.
✍️ فتمت بفضل الله تعالى تسع و تسعين اسماً ، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
خاتمة
✍️ و قد خصصت لشرح معنى كل اسم ، و الدليل عليه مقالاً مستقلاً (٢٠) ، هذا و ما كان في هذا البحث من خير و حق و صدق فمِن الله تعالى وحده و بفضله و ما كان فيه من سهو أو خطأ فمِنّي و من الشيطان و أسال الله ﷻ أن يتقبله مني خالصاً لوجهه الكريم.
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
📖 المراجع :-
(١) مدونة من أنوار الذكر الحكيم / سورة الأعراف / آية ١٨٠
(٢) جامع الحديث و السُنّة (١١٠٠٠٦/٠٠٠٣١)
(٣) الاعتقاد للبيهقي (ص٥٦)
(٤) إرشاد الفقيه لابن كثير (٢١٩/٢)
(٥) مجموع الفتاوي لابن تيمية (٩٦/٨)
(٦) أحاديث معلّة الوادعي (ص٤٢٩)
(٧) ضعيف الترمذي للألباني (٣٥٠٧) - ضعيف الجامع (١٩٤٣ ، ١٩٤٥ ،١٩٤٦) - هداية الرواة (٢٢٢٨) .
(٩) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٣٧٤/٦)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق