البحث

أسماء الله الحسنى - الشرح و الأدلة

أَسْمَاءُ اللَّهِ الحُسْنَىٰ

أعانني الله ﷻ فجمعت و أحصيت بفضل منه و رحمة تسع و تسعين اسماً من الكتاب و السنة ، و بينت لكم في المقال السابق (١) القواعد و الضوابط التي تبعتها في جمع و إحصاء هذه الأسماء ، و قد رتبت ما جمعت على هذا الوجه حتى يسهل الدعاء به و حفظه ؛ - 
(١) الله (٢) الرّبّ (٣) القدُّوس (٤) السُّبُّوح
الإله - رب العالمين - رب المشارق و المغارب - رب المشرقين و رب المغربين - رب العرش - رب السماوات والأرض و ما بينهما.

(٥) الأحد (٦) الصمد (٧) السيد (٨) الواحد (٩) الوِتر (١٠) المُستعان (١١) الأول (١٢) الآخر.

(٢١) السلام (٢٢) العظيم (٢٣) العليّ (٢٤) الكبير (٢٥) المُتعالي (٢٦) المتكبٌر (٢٧) العزيز (٢٨) الخبير (٢٩) المجيد (٣٠) الحقّ (٣١) المبين (٣٢) الحيّ (٣٣) الظاهر (٣٤) الباطن (٣٥) القوي (٣٦) المتين
الأعلى - الأكبر - الأعز - رفيع الدرجات - ذي المعارج - نور السماوات والأرض - بديع السماوات والأرض - فاطر السماوات والأرض - ذو القوة - أهل التقوى

(٣٧) ذو العرش (٣٨) ذو الطوْل (٣٩) ذو الفضل (٤٠) ذو الجلال و الإكرام .

(٤١) الخالق (٤٢) البارئ (٤٣) المصوّر
الخلّاق - أحسن الخالقين - خالق كل شيء - فالق الإصباح - فالق الحَبّ و النوى
(٤٤) الرحمن (٤٥) الرحيم (٤٦) الحليم (٤٧) الغفور (٤٨) العفو (٤٩) الرؤوف (٥٠) التواب (٥١) الرّفِيق (٥٢) البرّ (٥٣) اللطيف
الغفّار - غافر الذنب - قابل التوب - أهل المغفرة - ذو مغفرة - خير الغافرين - ذو رحمة واسعة - أرحم الراحمين - خير الراحمين.

(٥٤) الشهيد (٥٥) العليم (٥٦) الواسع (٥٧) المحيط (٥٨) الرّقيب (٥٩) الحسيب (٦٠) الحفيظ (٦١) المُقيت (٦٢) السميع (٦٣) البصير
الحافظ - عالم الغيب و الشهادة - علام الغيوب

(٦٤) القيّوم (٦٥) المقْتدر (٦٦) المقدّم (٦٧) المؤخّر (٦٨) الشافي
القادر - القدير - قائم بالقسط - فعال لما يريد

(٦٩) الغني (٧٠) الرزّاق (٧١) المُعطي (٧٢) القابض الباسط (٧٣) الوهّاب (٧٤) المنّان (٧٥) المُسعّر (٧٦)  الكريم
الأكرم - الرازق - خير الرازقين - خير المنزلين 

(٧٧) الطيّب (٧٨) الودود (٧٩) الجميل

(٨٠) المؤمن (٨١) المَوْلى (٨٢) الوليّ (٨٣) الصادق (٨٤) النصير (٨٥) الكفيل (٨٦) الشكور (٨٧) الهادي (٨٨) القريب (٨٩) المُجيب (٩٠) الكافي (٩١) الحميد (٩٢) الحفيّ (٩٣) المُحسن (٩٤) الوكيل
الشاكر - خير الناصرين

(٩٥) الجامع (٩٦) المُحيي (٩٧) الوارث (٩٨) المُنتقم (٩٩) الديّان
خير الوارثين - ذو انتقام - شديد المحال - سريع العقاب - شديد العقاب - أسرع الحاسبين - سريع الحساب.



الدليل و الشرح

١- اللَّهُ (الإله) ﷻ :-

أكثر الأسماء الحسنى ذكراً في القرآن الكريم ، و ذكر بعدة صيغ منها ؛ بصيغة النداء "اللهم" بزيادة حرف (م) ، و يعني " يا الله " ؛ و هو من أساليب النداء في العربية و غرضه التعظيم ، حيث يعوّض فيه بـ (م) عن أداة النداء.

و منها مقترناً بحرف جر "بالله" أو حرف قسم "والله" و "تالله" أو حرف عطف "فالله" ، و مرات ذكر مفرداً بلفظ "الله".

و هو على الأرجح اسم الله الأعظم و سوف نخصص إن شاء الله تعالى مقالاً مستقلاً للبحث في هذه المسألة.

و معنى اسم الله ﷻ الإله ، و هو اللفظ الجليل الجامع لكل صفات الكمال التي لا بد أن يتصف بها الخالق العظيم.

و " الله" لفظاً مشتق من لفظ (إله) بعد تعريفها بـ (ال) ثمً حذفت الهمز للتخفيف (٢) ، و لذلك عددتهما كاسم واحد ، و الفرق بين الله و إله ، أنّ كلمة الإله أعمّ ، لأنّ كل معبود يؤله ، لذلك تطلق على الله المعبود بحق ، و تطلق أيضا على ما يعبد من دونه بالباطل.

٢- الرّبُّ ﷻ :-

ورد ذكر الرّب ﷻ في القرآن الكريم تسعمئة و ثمانية و سبعين آية ، بصيغ مختلفة منها "ربي" و "ربكم" و "ربهم" و "ربنا" ، و بالإضافة "رب العالمين" و "رب ابائكم" ، " و رب المشارق و المغارب" و " رب المشرقين و رب المغربين " ، و "رب العرش" ، و جميعها بصيغة الاسم.

و اسم الرّب ﷻ من الربوبية ، و معناه أي المالك و السيد.

٣- القُدُّوسُ ﷻ :-

ذكر اسم القدوس ﷻ في القرآن الكريم مرتين ؛ في قوله ﷻ [ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ] آية ٢٣ - سورة الحشر ، و قوله ﷻ [ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ آية ١ - سورة الجمعة.

 و معنى اسمه القدوس ﷻ ؛ أي المنزه عن كل صفة تنقص من كماله و جلاله سبحانه ، و الممدوح بصفات بالفضائل و المحاسن و الكمال.

٤- السُّبُّوحُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم السُّبُّوح ﷻ في القرآن الكريم و إنما دلت عليه الآيات في مواضع كثيرة مثل قوله ﷻ : [ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ ] آية ١٣٠ – سورة طه ، و قوله ﷻ : [ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ] آية ١ – سورة الحديد.

و قوله ﷻ : [ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِآية ١ - سورة الجمعة ، و قوله ﷻ : [ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ] آية ١ – سورة الأعلى ، و غير ذلك كثير.

و نصت عليه السنة الشريفة صريحاً ، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و عن أبيها أنّ النبي ﷺ كان يقول في ركوعه و سجوده " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلَائِكَةِ والرُّوحِ(٣).

و السُّبُّوح ﷻ أي المنزه عن أي نقص و عيب ، سبحانه ، [ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ] آية ٤٤ – سورة الإسراء.

٥- الأَحَدُ ﷻ :-

ورد ذكر اسم الأحد ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ] آية ١ – سورة الإخلاص.

و معنى اسم الأحد ﷻ ، أي المنفرد في الڪمال و الجلال ، فلا شريك له و لا وريث و لا مثيل و لا نظير.

و يترادف (أحد) و (واحد) في الصفة العددية غير أنّهما يختلفان عن بعضهما البعض في التوظيف اللغوي ، كما ذكرت لكم من قبل.

فاسم " الواحد " ﷻ يعبر بالصورة العددية أنّ الله ﷻ هو الواحد الذي لا شريك له ، أمّا اسم " الأحد " ﷻ فإنّه يعبر عن التفرّد في ڪل شيء حتى في وحدانيته ، و ذلك لأنّه بُني للنفي.

فإن قلت مثلاً ، ما تڪلم أحد ؛ فهذا يعني إنتفاء الڪلام و يشير إلى السڪوت التام ، أمّا إن قلت ما تڪلم واحد ، فهذا لن ينفي فعل التڪلم ، لأنه يحتمل أن يڪون تڪلم اثنين أو ثلاثة أو أڪثر.

٦- الصَمَدُ ﷻ :-

ورد ذكر اسم الصمد ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ اللَّهُ الصَّمَدُ ] آية ٢ – سورة الإخلاص.

قد جاء في معنى "الصمد" ﷻ (٤) ثلاث تأويلات ؛ الأول هو السيّد الذي يلجأ إليه سائر الخلق في حوائجهم و هو سبحانه لا يلجأ لأحد ، و دلالة ذلك من قوله تعالى [ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ].

و الثاني الذي ليست له أحشاء ، و هذا قول ابن عباس و ابن مسعود رضي الله عنهما ، فلا يأڪل و لا يشرب و لا يلد و لم يولد سبحانه وتعالى ، و هذا هو الأحرى بالمولى عز وجل إذ لا ينبغي أن يتجزأ ڪمخلوقاته إلى أحشاء و أعضاء ، فيڪون فيهم عضو أهم من آخر ، سبحانه وتعالى عن كل هذا علواً ڪبيراً.

و الثالث هو الصمد الذي يجير و لا يجار عليه ، و دلالة ذلك من قوله تعالى [ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ] و انظر ڪم أهلك من قرون قبلنا ڪانت ظالمة ، و هو سبحانه القدّوس ما مسّه من نصب و لا وصب و لا هم و لا أذى.

و جميع ما جاء في تأويلها صحيح بإذن الله تعالى و جميعها لائق بعظيم قدره ﷻ ، و جميعها ينفرد به المولى تبارك وتعالى عن سائر خلقه و لا تعارض فيها و لا اختلاف.

٧- السَّيِْدُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم السيد ﷻ في القرآن الكريم ، إنّما ورد ذكره في السنة الشريفة ، فعن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : « السَّيِّدُ اللهُ » (٥).

و معنى اسم السيد ﷻ ، أي هو مَن وجبت طاعته ، فهو سبحانه رب العالمين.

٨- الوَاحِدْ ﷻ :-

ذكر اسم الواحد ﷻ في القرآن الكريم في إثنا و عشرين مرة ، حيث ذكر بلفظ "الواحد" ستة مرات ، و بلفظ "واحد" اثنا عشر مرة ، و بلفظ "واحداً" ثلاث مرات ، وبلفظ لواحد مرة واحدة.

و معنى اسم الواحد ﷻ ، أي الذي لا إله إلا هو ، سبحانه لا شريك له ، و قد بينّت لكم الفرق بينه و بين الأحد في شرح اسم الأحد.

٩- الوِتْرُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم الوتر ﷻ في القرآن الكريم ، و إنما ورد في السنة الشريفة ، فقد قال رسول الله ﷺ : " لِلَّهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إلَّا واحِدًا، لا يَحْفَظُها أحَدٌ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ، وهو وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ " (٦).

و معنى اسم الوتر ﷻ ، أي المتفرد في صفاته و كماله فليس كمثله شيء و لم يكن له كفوا أحد.

١٠- المُسْتَعَانُ ﷻ (٧) :-

ورد ذكر اسم المستعان ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [ فصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ] آية ١٨ – سورة يوسف ، و في قوله ﷻ : [ قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ آية ١١٨ – سورة الأنبياء.

و معنى اسم المستعان ﷻ الذي يستعين به جميع الخلق في قضاء حوائجهم ، سبحانه.

١١ - الأولُ ﷻ :-

ذكر اسم الأول ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] آية ٣ - سورة الحديد .

و معنى اسم الأول ﷻ ، أي الذي لم يكن شيء قبله ، سبحانه فهو الأول بلا ابتداء.

١٢ - الآخرُ ﷻ :-

ذكر اسم الآخر ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌآية ٣ - سورة الحديد .

و معنى اسم الآخر ﷻ ، أي المطلق في آخره و أزليته و بقائه ، فليس بعده شيء سبحانه ، و كل شيء هالك إلا وجهه.

١٣- المَلِكُ (المَلِيكُ) ﷻ :-

ذكر اسم الله (الملك) في القرآن الكريم خمسة مرات [ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ] آية ٤ - سورة الفاتحة ، و تقرأ ملك و مالك كلاهما صحيح و متواتر.

 [ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ] آية ١١٤ – سورة طه.

[فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ] آية ١١٦ – سورة المؤمنون.

[ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَآية ٢٣ - سورة الحشر.

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ آية ١ - سورة الجمعة.

و أما اسم الله (المليك) فذكر في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله تعالى [فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ] آية ٥٥ - سورة القمر.

و الاسمين بنفس المعنى فالملك سبحانه هو من ينفذ أمره و قضاؤه في جميع خلقه ، و المليك صيغة مبالغة من مَلَكَ على وزن فعيل.

١٤ـ مَالِكُ المُلكِ ﷻ :-

ورد ذكر اسم مالك المُلك ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] آية ٢٦ – سورة آل عمران.

و معنى مالك المُلك ﷻ كما بينته الآية الكريمة الذي يؤتي المُلك و يهبه لمن يشاء و يختار من عباده ، و ينزعه ممن يشاء ، سبحانه.

و هذا المعنى يختلف عن الملك و المليك ، و عن مالك يوم الدين في فاتحة الكتاب.

و لذلك عددته اسماً مستقلاً ، فالملك و المليك و مالك يوم الدين ، أيّ الذي له جميع المُلك في الدنيا و الآخرة ، يقضي فيه بما يشاء.

جميع المُلك أيّ من مُلك السموات ، و مُلك الأرض ، و مُلك ما بينهما ، و مُلك ما دون ذلك ، ممّا لم نحط به خبراً ، سبحانه فيقضي فيهم كيف يشاء وقتما يشاء ، أمّا مالك المُلك فمعناه الذي يمكّن لمن يشاء من عباده ، فيهبه و يؤتيه المُلك و السلطان.

١٥- المُهَيْمِنُ ﷻ :-

ذكر اسم المُهَيْمِنُ ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ؛ في قوله ﷻ [ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَآية ٢٣ - سورة الحشر.

و معنى اسم المهيمن ﷻ ؛ أي المحكم سيطرته على كل الأشياء بكافة جوانبها ، و ذلك أنّه سبحانه لا يشرك في حكمه أحداً.

١٦- الجَبَّارُ ﷻ :-

ذكر اسم الجَبَّارُ ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ؛ في قوله ﷻ [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَآية ٢٣ - سورة الحشر.

ومعنى الجبّار ﷻ أيّ ذو الجبروت سبحانه ، الذي يقهر الجبابرة و يجبر الضعفاء و يرحمهم.

١٧- القَهَّارُّ (القَاهِرُ) ﷻ :-

ورد ذكر اسم القاهر ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ: [ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ] آية ١٨ - سورة الأنعام ، و في قوله ﷻ : [ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ] آية ٦٦ - سورة الأنعام .

أمّا اسم القهّار ﷻ فقد ورد ذكره في القرآن الكريم ست مرات ، في قوله ﷻ : [ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ] آية ٣٩ – سورة يوسف ، و في قوله ﷻ: [ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ] آية ١٦ – سورة الرعد ، و في قوله ﷻ : [ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ] آية ٤٨ – سورة إبراهيم.

و في قوله ﷻ : [ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ] آية ٦٥ – سورة ص ، و في قوله ﷻ : [ لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ] آية ٤ – سورة الزمر ، و في قوله ﷻ : [ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ] آية ١٦ – سورة غافر.

و القهّار ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعال ، و أمّا القاهر هو اسم فاعل من قهر ، و معناهما ذو المشيئة النافذة ؛ طوعاً أو كرهاً ، سبحانه الغالب بعزته.

١٨- الفَتَّاحُ ﷻ :-

ذكر اسم الفتاح ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة مفرداً في قوله ﷻ : [قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ] آية ٢٦ – سورة سبأ.

و بصيغة التفضيل مرة واحدة في قوله ﷻ [رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ] آية ٨٩ – سورة الأعراف.

و قد دل عليه القرآن الكريم مرتين في موضعين مختلفين في قوله ﷻ [رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ] آية ٨٩ – سورة الأعراف ، و في قوله ﷻ [فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ] آية ١١٨ – سورة الشعراء .

و معنى اسم الفتاح ﷻ ؛ الذي يفتح بين عباده و يحكم بينهم بالحق ، و يفتح لهم أبواب الرزق و الرحمة و النصر.

١٩- الحَكَمُ ﷻ :-

ذكر اسم الحكم ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ] آية ١١٤ - سورة الأنعام ، و أشارت إليه الآيات في مواضع أخرى مختلفة.

و ورد ذكره في السنة الشريفة ، في قول رسول الله ﷺ : "إنّ الله هو الحكم و له الحكم" ).

و الحكم ﷻ مصدر للفعل الثلاثي "حَكَمَ" ، و معناه ذو الحكم و الفصل و القضاء بين عباده.

٢٠- الحَكِيمُ ﷻ :-

ذكر اسم الحكيم ﷻ فقد ذكر في القرآن الكريم ثمانية و ثلاثين مرة في مواضع مختلفة ؛ مفرداً و مقترناً ، و معرفاً و غير معرف.

و الحكيم ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه أي ذو الحكمة البالغة ؛ المتقن في قضائه و فعله و قوله ، سبحانه .

٢١- السَّلَامُ ﷻ :-

ذكر اسم السَّلَامُ ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ؛ في قوله ﷻ [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ]آية ٢٣ - سورة الحشر.

و معنى اسمه السلام ﷻ ؛ أي السالم من كل نقص أو عيب في ذاته و أفعاله ، و من ذلك هو السلام الذي ينشر السلام بين خلقه ، و كان يدعو رسول الله ﷺ " اللهم أنت السلام ومنك السلام" (٩) .

(٢٢) العَظِيمُ ﷻ :-

ذكر اسم العظيم ﷻ في القرآن الكريم ستة مرات ، في قوله ﷻ : [وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ] آية الكرسي ٢٥٥ – سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ] آية ٤٤ - سورة الشورى .

و في قوله ﷻ : [فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ] آية ٧٤ ، ٩٦ – سورة الواقعة ، و في قوله ﷻ : [إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ] آية ٣٣ - سورة الحاقة ، و في قوله ﷻ : [فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ] آية ٥٢ - سورة الحاقة.

و العظيم ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل و معناه جليل المُلك و القدر و المقام و الصفات و الأسماء ، يعظّمه كل شيء من خلقه و يهابه.

(٢٣) الْعَلَيُّ (الأَعْلَىٰ) ﷻ :-
ذو المعارج - رفيع الدرجات

ذكر اسم العلي ﷻ في القرآن الكريم ستة مرات ، في قوله ﷻ : [وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُآية الكرسي ٢٥٥ – سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ] آية ٦٢ – سورة الحج ، آية ٣٠ – سورة لقمان.

و في قوله ﷻ : [قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ] آية ٢٣ – سورة سبأ ، و في قوله ﷻ : [فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ] آية ١٢ – سورة غافر ، و في قوله ﷻ : [لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ] آية ٤ – سورة الشورى.

أما الأعلى ﷻ فقد ذكر في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى] آية ١ – سورة الأعلى ، و في قوله ﷻ : [إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى] آية ٢٠ – سورة الليل.

و العلي و الأعلى لهما نفس المعنى ، كلاهما من العلو و الارتقاء و الرفعة ، فهو سبحانه رفيعاً علياً في ذاته و أفعاله و شئونه و صفاته و أسمائه.

ورد ذكر اسم ذي المعارج ﷻ (١٠) في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ] آية ٣ – سورة المعارج.

و معنى ذي المعارج ﷻ أي الذي يعرج و يصعد إليه الملائكة و الروح و الكلم الطيب و الأعمال الصالحة و من شاء الله من الأنبياء و المرسلين ، سبحانه هو العلي الكبير.

و الآيات الدالة على ذلك كثيرة ، فقال ﷻ : [ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ] آية ٤ – سورة المعارج ، و قال ﷻ : [ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ] آية ٥ – سورة السجدة ، و قال ﷻ : [ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ ] آية ١٠ – سورة فاطر .

ورد ذكر اسم رفيع الدرجات ﷻ (١١) في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ] آية ١٥ – سورة غافر.

و معنى رفيع الدرجات ﷻ أي العلي ذو المقام الرفيع و الصفات العظيمة سبحانه ، و قيل في معناه الذي يرفع درجات المؤمنين في الآخرة.

(٢٤) الْكَبِيرُ (الأَكْبَرُ) ﷻ :-

ذكر اسم الكبير ﷻ في القرآن الكريم ستة مرات ، في قوله ﷻ : [عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ] آية ٩ – سورة الرعد ، و في قوله ﷻ : [وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُآية ٦٢ – سورة الحج ، آية ٣٠ – سورة لقمان .

و في قوله ﷻ : [قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ] آية ٢٣ – سورة سبأ ، و في قوله ﷻ : [فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِآية ١٢ – سورة غافر ، و في قوله ﷻ : [فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا] آية ٣٤ – سورة النساء .

أما اسم الأكبر ﷻ لم يرد ذكره في القرآن الكريم ، و لكن نصّت عليه السنة الشريفة ، فعن مسروق بن أجدع أنّ النبي ﷺ ختم دعائه قائلاً "إنك أنت الأعز الأكبر" (١٢).

و الكبير هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، أما الأكبر فهو صيغة تفضيل على وزن أفعل ، و لكلاهما نفس المعنى.

و معنى الكبير و الأكبر ﷻ الذي كل شيء دونه ، فهو سبحانه أكبر و أعظم من كل شيء و لم يكن له كفواً أحد.

(٢٥) المُتَعَالِي ﷻ :-

ورد ذكر اسم المتعالي ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ] آية ٩ – سورة الرعد.

و معنى اسم المتعالي ﷻ ، أي رفيع المقام ، عظيم الشأن ، المستعلي عن كل شيء بعظمته ، المتنزه عن كل قبح و سوء بجلاله ، سبحانه.

(٢٦) المُتَكَبٌَرُ ﷻ :-

ذكر اسم المتكبّر ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ؛ في قوله ﷻ [هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَآية ٢٣ - سورة الحشر.

ومعنى المتكبٌر ﷻ أيّ العظيم ذو الكبرياء سبحانه ، متكبر و منزه عن صفات خلقه ، له العظمة و الملك ، و متكبر على العتاة من خلقه.

وفي الحديث القدسي "قال الله تعالى: الكبرياء ردائي" (١٣) ، لذلك لا ينبغي لأحد أي يوصف بذلك إلا الله ﷻ.

(٢٧) العَزِيزُ (الأَعَزُّ) ﷻ :-

ذكر اسم العزيز ﷻ في القرآن الكريم ستون مرة ، و أمّا اسم الله (الأعز) فمن قول النبي ﷺ " اللهم اغفر و ارحم و أنت الأعز الأكرم " (١٤) .

و الاسمين (العزيز أو الأعز) لهما نفس المعنى ، و معناهما ذو العزة أي الغلبة ، فهو سبحانه قوي لا يغلب و منيع فلا يجار عليه.

و الفرق بين العزيز و الأعز ، أن العزيز هو صيغة مبالغة على وزن فعيل للدلالة على عظيم عزة الله ﷻ .

والأعز هو اسم تفضيل لإطلاق الصفة ، فلا عزة تماثل عزته سبحانه ، قال ﷻ : [ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ] آية ١٣٩ - سورة النساء.

(٢٨) الخَبِيرُ ﷻ :-

ذكر اسم الخبير ﷻ في القرآن الكريم أربعين مرة ، مقترناً فيهن جميعاً ، تارة مع الحكيم و تارة مع اللطيف و تارة مع العليم ، سبحانه.

و الخبير ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يحيط علمه بكل شيء ، بظواهر الأمور و بواطنها و كوامنها.

(٢٩) المَجِيدُ ﷻ :-

ذكر اسم المجيد ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ] آية ٧٣ – سورة هود ، و في قوله ﷻ : [ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ] آية ١٥ – سورة البروج.

و المجيد ﷻ صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه عظيم المجد و التمجيد ، سبحانه أهل الثناء و المجد.

(٣٠) الحَقُّ ﷻ :-

ذكر اسم الحق ﷻ في القرآن الكريم عشر مرات ، في آية ٦٢ - سورة الأنعام ، و آية ٣٠ ، ٣٢ - سورة يونس ، و آية ٤٤ - سورة الكهف ، و آية ١١٤ - سورة طه ، و آية ٦ ، ٦٢ سورة الحج ، آية ١١٦ - المؤمنون ، و آية ٢٥ - سورة النور ، و آية ٣٠ - سورة لقمان.

و معنى الحق ﷻ الذي لا يشوبه الباطل في قوله أو فعله ، سبحانه ذو العدل المطلق ، الذي أتقن كل شيء و أعطى كل ذي حق حقه ، و معناه أيضاً الذي لا يزول ملكه و سلطانه ، سبحانه هو الحق و ما يعبدون من دونه الباطل.

(٣١) المُبِينُ ﷻ :-

ذكر اسم المبين ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله ﷻ : [ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ] آية ٢٥ - سورة النور.

و معنى اسم المبين ﷻ أي الواضح الجليّ من حيث أنّه الإله المعبود بحق و ليس أحد سواه سبحانه ، و معناه أيضاً ذو الحجة البالغة و البرهان الجلي على أنه لا إله إلا هو .

(٣٢) الحَيُّ ﷻ :-

ذكر اسم الحيّ ﷻ في القرآن الكريم خمس مرات ، في قوله ﷻ : [ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُآية الكرسي ٢٥٥ – سورة البقرة .

و في قوله ﷻ : [ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] آية ٢ - سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ : [ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ] آية ١١١ - سورة طه.

و في قوله ﷻ : [ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ] آية ٥٨ - سورة الفرقان ، و في قوله ﷻ : [ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] آية ٦٥ - سورة غافر .

و معنى اسم الحيّ ﷻ ، أي الذي لا يموت ، سبحانه لا تأخذه حتى السِّنة.

(٣٣) الظَاهِرُ ﷻ :-

ذكر اسم الظاهر ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] آية ٣ - سورة الحديد .

و الظاهر ﷻ اسم فاعل ، وفي معناه قال رسول الله ﷺ: « اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شَيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ. » (١٥) .

أي الظاهر في رفعته و علوه عن كل شيء ، و الظاهر أيضاً على كل شيء في الغلبة و والقهر و كمال القدرة ، فكل شيء يتضائل و يضمحل أمام عظيم قدرته ، سبحانه.

(٣٤) البَاطِنُ ﷻ :-

ذكر اسم الباطن ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آية ٣ - سورة الحديد .

و الباطن ﷻ اسم فاعل ، وفي معناه قال رسول الله ﷺ: « اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شَيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ. » (١٥) .

أي المحتجب عن خلقه ، فلا يدرك كمال تجليه أحد من خلقه ، و في ذات الوقت يدرك أخفى خفايا أمورهم ، سبحانه علّام الغيوب.

(٣٥) القَوِيُّ (ذُو القُوْةِ) ﷻ :-

ذكر اسم القوي ﷻ في القرآن الكريم تسع مرات ، في آية ٥٢ – سورة الأنفال ، و آية ٦٦ – سورة هود ، و آية ٤٠ ، ٧٤ ـ سورة الحج ، و آية ٢٢ – سورة غافر ، و آية ١٩ ـ سورة الشورى ، و آية ٢٥ – سورة الحديد ، و آية ٢٥ – سورة الأحزاب ، و آية ٢١ – سورة المجادلة.

أمًا اسم ذو القوة ﷻ فقد ذكر في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ] آية ٥٨ – سورة الذاريات.

و معنى اسم القوى و ذو القوة ﷻ ، أي الذي له الغلبة دائماً ، فلا يُغلب و لا حتى يُجار عليه ؛ سبحانه.

(٣٦) المَتِينُ ﷻ :-

ذكر اسم المتين ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة بصيغة الاسم في قوله ﷻ : [ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُآية ٥٨ – سورة الذاريات.

و معنى اسم المتين ﷻ ؛ أي عظيم القدرة شديد القوة الذي لا يشوبه مشقة و لا يمسه لغوب.

(٣٧) ذُو الْعَرْشِ ﷻ (١٦) :-

ورد ذكر ذو العرش ﷻ في القرآن الكريم أربع مرات ، في قوله ﷻ : [ قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ] آية ٤٢ - سورة الإسراء ، و في قوله ﷻ : [ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ آية ١٥ – سورة غافر.

و في قوله ﷻ : [ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ] آية ٢٠ - سورة التكوير ، و في قوله ﷻ : [ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُآية ١٥ – سورة البروج.

و معنى ذو العرش ﷻ ، أي رب العرش العظيم و صاحبه ، و العرش هو سرير الملك و لله المثل الأعلى ، سبحانه مستوٍ من فوق العرش كما يليق بكماله و جلاله.

(٣٨) ذُو الطَوْلِ (١٧) :-

ورد ذي الطوْل ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ] آية ٣ - سورة غافر.

و ذو الطوْل ﷻ من الأسماء المضافة ، و معناه ذو السعة و الغنى و المَنّ ، الذي يتفضل على عباده و ينعم عليهم سبحانه.

(٣٩) ذُو الْفَضْلٍ  (١٨) :-

ورد ذكر ذو الفضل ﷻ في القرآن الكريم بصيغة الاسم ست مرات ، في قوله ﷻ : [ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ١٠٥ – سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ٧٤ – سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ٢٩ – سورة الأنفال.

و في قوله ﷻ : [ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ٢١ - سورة الحديد ، و في قوله ﷻ : [ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ٢٧ - سورة الحديد ، و في قوله ﷻ : [ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ] آية ٤ - سورة الجمعة.

و معنى ذو الفضل ﷻ ، أي الذي يحسن إلى عباده و ينعم عليهم ، تفضلاً من عنده ، بغير أن يلزمه غيره ، سبحانه و هو الرزاق الكريم.

(٤٠) ذُو الْجََلالِ وَ الِإكْرَامِ ﷻ :-

ورد ذكر ذو الجلال و الإكرام ﷻ مرتين ، في قوله ﷻ : [ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ] آية ٢٧ - سورة الرحمن ، و في قوله ﷻ : [ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ] آية ٧٨ - سورة الرحمن.

و معنى ذو الجلال و الإكرام ﷻ ، أي ذو العظمة و العزة و الكبرياء و الجود و الكرم ، سبحانه باهر الجلال كامل المجد عظيم العطاء كثير الخير.

٤١- الخَالِقُ (الخَلَّاقُ) ﷻ :-

️ ذكر اسم الخالق ﷻ في القرآن الكريم أحد عشر مرة منها ثمانية مرات بصيغة المفرد (الخالق ، خالق) و مرتان بصيغة التفضيل (أحسن الخالقين) و مرة واحدة بصيغة الجمع (أم نحن الخالقون).

️ أمّا اسم الخلاق  فقد ذكر مرتين آية ٨٦ – سورة الحجر و آية ٨١ – سورة يس

️ و الاسمين الخالق و الخلّاق لهما نفس المعنى ، و معناهما أنّه سبحانه الذي يخلق كل شيء ، و هي المرحلة الأولى من الإيجاد .

️ فإيجاد شيء يكون على ثلاثة مراحل تقدير خلقه ، ثم تنفيذ ذلك و برئه ، ثم تصويره على هيئته.

️ و الفرق بين الاسمين ، أن الخالق اسم فاعل و الخلاق صيغة مبالغة على وزن فعال.

٤٢- البَارِئُ ﷻ :-

ذكر اسم البارئ  في القرآن الكريم ثلاث مرات ؛ مرة في قوله ﷻ [هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُآية ٢٤ - سورة الحشر.

و مرتين في قوله ﷻ [وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ] آية ٥٤ – سورة البقرة.

و معنى اسم (البارئ) ﷻ ؛ الذي يجعل للشيء المقدر خلقه وجود ، و هي المرحلة الثانية من الخلق.

٤٣- المُصَوُّرُ ﷻ :-

ذكر اسم المصور ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله ﷻ [هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُآية ٢٤ - سورة الحشر.

 و معنى اسم المصور ﷻ ؛ الذي يجعل للشيء صورة و هيئة تميزه عن الاشياء الاخرى ، و هي المرحلة الثالثة و الأخيرة من الخلق.

(٤٤) الرَّحْمَٰنُ ﷻ :-

ذكر في القرآن الكريم سبعة و خمسين مرة ، منها ثلاث مرات مضاف إليه حرف جر الباء "بالرحمٰن" ، و تسع مرات مضاف إليه حرف جر اللام "للرحمٰن" ، و المرات الباقية ذكر منفرداً "الرحمٰن".

و معنى الاسم ذو الرحمة الواسعة ؛ و كنّا قد تدبّرنا معناه سوياً من قبل ، فذكرت لكم أنّ لغوياً اسم "الرحمن" ﷻ على وزن فعلان ، ويستخدم وزن فعلان للدلالة على الإمتلاء بالصفة ، و هذا التوظيف اللغوي هو اللائق بوصف و تسمية ڪمال رحمة المولى ﷻ.

(٤٥) الرَّحِيمُ ﷻ :-
ذو رحمة واسعة - أرحم الراحمين - خير الراحمين

ذكر في القرآن الكريم مئة و أربعة عشر مرة ؛ مفرداً بلفظ "الرحيم" ، و معنى الرحيم أي ذو الرحمة الواسعة ، و يختلف معنى الرحيم عن الرحمن ، أنّ الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا و للمؤمنين في الآخرة ، و أما اسم الرحيم فهو ذو الرحمة للمؤمنين.

(٤٦) الحَلِيمُ ﷻ :-

ذكر اسم الحليم ﷻ في القرآن الكريم إحدى عشر مرة في مواضع مختلفة ، حيث ذكر بلفظ (حليم) في ثمانية آيات ، في الآيات (٢٢٥ ، ٢٣٥ ، ٢٦٣) من سورة البقرة ، و الآية (١٥٥) من سورة آل عمران ، و الآية ١٢ من سورة النساء ، و الآية ١٠١ من سورة المائدة ، و الآية ٥٩ من سورة الحج ، و الآية ١٧ من سورة التغابن.

و ذكر بلفظ (حليمًا) في ثلاثة آيات ؛ الآية ٤٤ من سورة الإسراء ، و الآية ٥١ من سورة الأحزاب ، و الآية ٤١ من سورة فاطر.

و الحليم ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي لا يعجل بمعاقبة العباد على خطاياهم و ذنوبهم.

(٤٧) الغَفورُ (الغَفَّارُ - غَافِرُ الذَنْبِ) ﷻ :-
أهل المغفرة - ذو مغفرة  - خير الغافرين

ذكر اسم الغفور ﷻ في القرآن الكريم إحدى و سبعين مرة ، و بلفظ الغفّار و غفّاراً ثمانية مرات ، و بلفظ غافر الذنب مرة واحدة و بلفظ ذو مغفرة مرتين ، و بلفظ أهل المغفرة مرة واحدة.

و جميعهم بنفس المعنى ، أي الذي يتجاوز عن ذنوب عباده ، فيستر قبيحها في الدنيا و يسامح و لا يعاقب عليها في الآخرة ، سبحانه ، فلا يملك الغفران سواه.

(٤٨) العَفُوْ ﷻ :-

ورد ذكر اسم العفو ﷻ في القرآن الكريم خمس مرات ، في قوله ﷻ : [ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ] آية ٤٣ - سورة النساء ، و في قوله ﷻ : [ فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ] آية ٩٩ - سورة النساء ، و في قوله ﷻ: [ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ] آية ١٤٩ - سورة النساء.

و في قوله ﷻ : [ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ] آية ٦٠ - سورة الحج ، و في قوله ﷻ : [ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ] آية ٢ - سورة المجادلة.

و معنى اسم العفو ﷻ ، أي الذي يسامح عباده على ذنوبهم ، و الفرق بين اسمي العفو و الغفور ﷻ ، أنّ الغفور أبلغ من العفو

فالعفو هو عدم مؤاخذة العباد بذنوبهم ، بالتغاضى و الإعراض عنها ، و هذه أقل منازل المسامحة.

أما المغفرة فهي التجاوز عن ذنوب العباد مما يقيهم شرورها و المعاقبة بها ، فيسترها سبحانه في الدنيا و يسامح عليها و لا يعاقب بها في الآخرة ، و هذه أبلغ منزلة في المسامحة ، و بينهما الصفح و هو الإعراض عن الذنب بغير تثريب أو لوم.

(٤٩) الرَّؤُوفُ ﷻ :-

ورد ذكر اسم الرؤوف ﷻ في القرآن الكريم عشر مرات ، خمس منها بلفظ "رؤوف" ؛ في آية ٢٠٧ – سورة البقرة ، و آية ٣٠ – سورة آل عمران ، و آية ١١٧ – سورة التوبة ، و آية ٢٠ – سورة النور ، و آية ١٠ – سورة الحشر.

و خمس منها بلفظ "لرؤوف" ؛ في آية ١٤٣ – سورة البقرة ، آية ٧ ، ٤٧ – سورة النحل ، آية ٦٥ – سورة الحج ، و آية ٩ – سورة الحديد 

و الرؤوف ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعول ، من الرأفة أي شدة الرحمة ، سبحانه وسع كل شيء رحمة و علماً ، و سبقت رحمته علمه.

(٥٠) التُّوَّابُ (قَابِلُ التُّوْبِ) ﷻ :-

ورد ذكر اسم التواب ﷻ في القرآن الكريم تسع مرات ، ستة منها بلفظ "التواب" ، في سورة البقرة آية ٣٧ ، ٥٤ ، ١٢٨ ، ١٦٠ ، و في سورة التوبة آية ١٠٤ ، ١١٨.

و ثلاث مرات بلفظ "تواباً" ، في سورة النساء آية ١٦ ، ٦٤ ، و في سورة النصر آية ٣.

أمّا "قابل التوب" فذكرت مرتين ، مرة كاسم في قوله ﷻ: [ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ] آية ١٥ - سورة غافر ، و مرة كفعل و صفة في قوله ﷻ [ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ] آية ٢٥ – سورة الشورى.

و التوّاب و قابل التوب ﷻ لهما نفس المعنى، أي الذي يغفر لعباده المؤمنين سيئاتهم و ذنوبهم مهما فعلوها أو كرروها.

(٥١) الرَّفِِيقُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم الرفيق ﷻ في القرآن الكريم ، إنّما ورد ذكره في السنة الشريفة ، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال : « يَا عائِشَةُ إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي علَى الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي علَى العُنْفِ، وما لا يُعْطِي علَى ما سِواهُ » (١٩).

و اسم الرفيق ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه من الرفق و اللين ، فهو سبحانه الميسر و اللطيف بعباده.

(٥٢) البَرُّ ﷻ :-

ورد ذكر اسم البرّ ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ] آية ٢٨ - سورة الطور.

و معنى اسم البرّ ﷻ ، أي اللطيف بعباده ، الرفيق بهم ، المحسن إليهم.

(٥٣) اللَّطِيفُ ﷻ :-

ذكر اسم اللطيف ﷻ في القرآن الكريم سبع مرات ، في قوله ﷻ : [لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] آية ١٠٣ - سورة الأنعام ، و في قوله ﷻ : [إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ] آية ١٠٠ - سورة يوسف.

و في قوله ﷻ : [أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ] آية ٦٣ - سورة الحج ، و في قوله ﷻ : [يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ] آية ١٦ - سورة لقمان.

و في قوله ﷻ : [اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ] آية ١٩ - سورة الشورى ، و في قوله ﷻ : [وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا] آية ٣٤ - سورة الأحزاب ، و في قوله ﷻ : [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ] آية ١٤ - سورة الملك.

و اسم اللطيف ﷻ ، هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يحسن إلى عباده فيخفف عنهم برحمته ما قدره عليهم.

(٥٤) الشَّهِيدُ ﷻ :-

ذكر اسم الشهيد ﷻ في القرآن الكريم تسعة عشر مرة ، تسع مرات منها بلفظ "شهيد" في آية ٩٨ - سورة آل عمران ، و آية ١١٧ - سورة المائدة ، و آية ١٩ - سورة الأنعام ، و آية ٤٦ - سورة يونس ، و آية ١٧ - سورة الحج ، و آية ٥٣ - سورة فصلت ، و آية ٤٧ - سورة سبأ ، و آية ٦ - سورة المجادلة ، و آية ٩ - سورة البروج. 

و العشر مرات الباقية بلفظ "شهيداً" في الآيات (٣٣ ، ٧٩ ، ١٦٦) - سورة النساء ، و آية ٢٩ - سورة يونس ، و آية ٤٣ - سورة الرعد ، و آية ٩٦ - سورة الإسراء ، و آية ٥٢ - سورة العنكبوت ، و آية ٥٥ - سورة الأحزاب ، و آية ٨ - سورة الأحقاف ، و آية ٢٨ - سورة الفتح .

و الشهيد ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، فهو سبحانه الذي شهد لنفسه بالوحدانية ، و هو سبحانه الذي يشهد لرسله و عباده الصالحين يوم القيامة ، و هو سبحانه الشاهد العالم بأعمال عباده ، فهو سبحانه لا يخفي عن علمه شيء.

(٥٥) العَلِيمُ ﷻ :-
علام الغيوب - عالم الغيب و الشهادة

️ ذكر اسم العليم ﷻ في القرآن الكريم مئة و سبع و خمسون مرة في مواضع مختلفة .

️ و أما اسم العالم فقد اشتقه جماعة من أهل العلم من قول المولى ﷻ [ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ] آية ٤٦ – الزمر ، و كذلك العلام من قوله ﷻ [ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ] آية ١٠٩ – سورة المائدة.

️ و معنى اسم العليم ﷻ ؛ و هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، للدلالة على عظم علمه ﷻ ، فهو سبحانه العليم بما كان و ما هو كائن و ما سيكون و ما كان سيكون .

(٥٦) الوَاسِعُ ﷻ :-

ذكر في القرآن الكريم [إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] سبع مرات ، أربعة منها في سورة البقرة الآيات (١١٥ ، ٢٤٧ ، ٢٦١ ، ٢٦٨) ؛ و في سورة آل عمران مرة (آية ٧٣) ، و في سورة المائدة مرة (آية ٥٤) ، و في سورة النور (آية ٣٢).

و مرة واحدة ذكر مقترنا بالمغفرة في قوله ﷻ : [الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ] آية ٣٢ - سورة النجم.

 و اسم الواسع ﷻ ، هو اسم فاعل من الفعل الثلاثي وسع ، و مصدره سعة ، و يعني المطلق السلطان و الملك و القدرة ، الذي لا حدود لعظمته ؛ سبحانه.

(٥٧) المُحِيطُ ﷻ :-

ذكر اسم المحيط ﷻ في القرآن الكريم ثماني مرات ، في قوله ﷻ : [وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ] آية ١٩ - سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ] آية ١٢٠ - سورة آل عمران.

و في قوله ﷻ: [وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا] آية ١٠٨ - سورة النساء ، و في قوله ﷻ: [وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا] آية ١٢٦ - سورة النساء ، و في قوله ﷻ : [وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ] آية ٤٧ - سورة الأنفال.

و في قوله ﷻ : [إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ] آية ٩٢ - سورة هود ، و في قوله ﷻ : [أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ] آية ٥٤ - سورة فصلت ، و في قوله ﷻ : [وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا] آية ١٢ - سورة الطلاق.

و معنى اسم المحيط ﷻ ، من الإحاطة أي الإلمام بكل شيء ، فهو سبحانه أمكن و أحاط بكل شيء قدرةً و رحمةً و علماً.

(٥٨) الرَّقِيبُ ﷻ :-

ذكر اسم الرقيب ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله ﷻ : [وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا] آية ١ – سورة النساء ، و في قوله ﷻ : [فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ] آية ١١٧ – سورة المائدة ، و في قوله ﷻ : [إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا] آية ٥٢ – سورة الأحزاب.

و الرقيب ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه المطلع على أعمال عباده و المحصي لها ، فلا يخفي عليه منها شيء ؛ سبحانه ، و معناه أيضاً الذي يراعي أحوال عباده و لا يغفل عنهم ، سبحانه فلا تأخذه سنة و لا نوم.

(٥٩) الحَسِيبُ ﷻ :-

ذكر في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله ﷻ : [فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا] آية ٦ - سورة النساء ، و قوله ﷻ : [فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ] آية ٨٦ - سورة النساء ، و قوله ﷻ : [الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا] آية ٣٩ - سورة الأحزاب.

و الحسيب ﷻ أي الرقيب المحاسب لعباده ، و المتولي جزاءهم بالعدل و الفضل، فهو سبحانه الذي يحفظ و يحتسب أعمال عباده من خير و شر ، ثم يُحاسبهم عليها و يُجازيهم بها.

(٦٠) الحَفِيظُ (الحَافِظُ) ﷻ :-

ذكر اسم الحفيظ ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ] آية ٥٦ - سورة هود ، و في قوله ﷻ : [وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ] آية ٢٢ - سورة سبأ .

و (الحافظ) ﷻ فقد ذكر في القرآن الكريم مرتين أيضاً ، مرة بصيغة المفرد في قوله ﷻ : [فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] آية ٦٤ - سورة يوسف ، و مرة بصيغة الجمع في قوله ﷻ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] آية ٩ - سورة الحجر.

و الحفيظ صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و الحافظ اسم فاعل ، و كلاهما من الحفظ ، و معناهما أي الذي يصون ما خلق من الضلال و الزوال و التلف ، فسبحانه أحاط بكل شيء علماً و أحصى أعمالهم.

(٦١) المُقِيتُ ﷻ :-

لم يرد ذكره في القرآن الكريم إلا مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا] آية ٨٥ – سورة النساء.

و المقيت ﷻ أي خالق الأقوات الذي يحفظ و يتكفل لكل مخلوق بقوته.

(٦٢) السَمِيعُ ﷻ :-

ذكر اسم السميع ﷻ في القرآن الكريم خمس و أربعين عشر مرة في مواضع متفرقة ، ذكر فيها أربعين مرة بلفظ "السميع" ، و خمس مرات بلفظ "سميع".

و السميع ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يسمع كل شيء و صوت ، سواء ظاهر كان أم خفى ، و معناه أيضاً الذي يسمع دعاء عباده المؤمنين و من ثم يستجيب لهم ، سبحانه أحاط بكل شيء علماً.

(٦٣) البَصِيرُ ﷻ :-

 ورد ذكر اسم البصير ﷻ في القرآن الكريم إثنين و أربعين مرة في مواضع مختلفة ، منها أربع مرات بلفظ "البصير" ، و سبعة و عشرون مرة بلفظ "بصير" ، و إحدى عشر مرة بلفظ "بصيرًا".

و البصير ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يرى كل موجود في عالم الحس و الغيب ، و الذي يرى كل ما كان و كل ما هو كائن و كل ما سيكون ، سبحانه أحاط بكل شيء علماً.

(٦٤) القَيُّومُ (قَآئِمٌ بِالقِسْطِ) ﷻ :-

ذكر اسم القيٌوم ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات ، و في قوله ﷻ : [ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ] آية الكرسي ٢٥٥ - سورة البقرة .

و في قوله ﷻ : [ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ] آية ٢ - سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ : [ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ] آية ١١١ - سورة طه.

و أمّا القائم (٢٠) فقد جاء ذكره في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ] آية ٣٣ - سورة الرعد ، وفي قوله ﷻ : [ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ آية ١٨ - سورة آل عمران.

و اسم القيٌوم ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعول أما القائم على وزن فاعل ، و معناه الحافظ المدبر ، فهو سبحانه القائم دائماً و أبداً على تدبير شئون خلقه .

(٦٥) المُقْتَدِرُ (القَادِرُ - القَدِيرُ ) ﷻ :-
 فعّالٌ لِمَا يُرِيد

ذكر اسم المقتدر ﷻ في القرآن الكريم أربع مرات ، في آية ٤٥ – سورة الكهف ، و في آية ٤٢ – سورة الزخرف ، و في آية ٤٢ – سورة القمر ، و في آية ٥٥ – سورة القمر.

أمّا اسم القادر ﷻ فقد ورد ذكره في القرآن الكريم سبع مرات بصيغة المفرد ، في آية ٣٧ ، ٦٥ – سورة الأنعام ، و في آية ٩٩ – سورة الإسراء ، و في آية ٨١ – سورة يس ، و في آية ٣٣ – سورة الأحقاف ، و في آية ٤٠ – سورة القيامة ، آية ٨ – سورة الطارق.

و سبع مرات بصيغة الجمع "قادرون" و "قادرين" ، في آية ٢٤ – سورة يونس ، و آية ١٨ ، ٩٥ – سورة المؤمنون ، و في آية ٢٥ – سورة القلم ، و في آية ٤٠ – سورة المعارج ، و في آية ٤ – سورة القيامة ، و في آية ٢٣ – سورة المرسلات.

و أمّا اسم القدير ﷻ فقد ورد في ذكره القرآن الكريم خمسة و أربعين مرة في مواضع متعددة.

و القادر ﷻ على وزن فاعل ، و القدير ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و المقتدر ﷻ على وزن مفتعل ، و جميعها من الفعل الثلاثي قدر .

و معناهم أنّه سبحانه الذي فعال لما يريد ، و أنّه أمكن من كل شيء ، و لا يعجزه شيء في الأرض ، و لا في السماء.

(٦٦) المُقَدِّمُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم المقدّم ﷻ في القرآن الكريم و إنما ورد ذكره في السنة الشريفة ، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنّه كان يدعو بهذا الدعاء : «رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرَافِي في أمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطَايَايَ، وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ(٢١).

و معنى اسم المقدم ﷻ أي الذي يقدم ما يشاء من الأقوال و الأفعال و الأقدار فيجعلها في مواضعها و منازلها ، سبحانه فلا مؤخر لما قدم ، و لا مقدم لما أخّرّ.

(٦٧) المُؤَخِّرُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم المؤخر ﷻ في القرآن الكريم و إنّما ورد ذكره في السنة الشريفة ، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنّه كان يدعو بهذا الدعاء : «رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرَافِي في أمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطَايَايَ، وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ.» (٢١).

و معنى اسم المؤخر ﷻ أي الذي يؤخر ما يشاء من الأقوال و الأفعال و الأقدار فيجعلها في مواضعها و منازلها ، سبحانه فلا مؤخر لما قدم ، و لا مقدم لما أخّرّ.

(٦٨) الشَافِي ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم الشافي ﷻ في القرآن الكريم ، و لكن أشار إليه المولى ﷻ في قوله : [ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ] آية ٨٠ – سورة الشعراء.

و لكن ورد ذكره في السنة الشريفة صريحاً ، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به قال : « أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا » (٢٢) .

و الشافي ﷻ اسم فاعل من شَفَى ، أي الذي يمُنَّ على المريض بالشفاء و العافية و يبرئه من مرضه.

(٦٩) الغَنِيُّ ﷻ :-

ذكر اسم الغني ﷻ في القرآن الكريم سبعة عشر مرة ، منها ثماني مرات بلفظ "الغني" ، في آية ١٣٣ – سورة الأنعام ، و في آية ٦٨ – سورة يونس ، و في آية ٦٤ – سورة الحج ، و في آية ٢٦ – سورة لقمان ، و في آية ١٥ – سورة فاطر ، و في آية ٣٨ – سورة محمد ، و في آية ٢٤ – سورة الحديد ، و في آية ٦ – سورة الممتحنة.

و سبع مرات بلفظ "غني" ، في آية ٢٦٣ ، ٢٦٧ – سورة البقرة ، و في آية ٩٧ – سورة آل عمران ، و في آية ٤٠ – سورة النمل ، و في آية ١٢ – سورة لقمان ، و في آية ٧ – سورة الزمر ، و في آية ٦ – سورة التغابن .

و مرتين بلفظ "لغني" ، في آية ٨ – سورة إبراهيم ، و في آية ٦ – سورة العنكبوت.

و معنى اسم الغني ﷻ الذي لا يحتاج لغيره و لا يفتقر لأحد سواه ، سبحانه غني عن كل شيء و يفتقر إليه كل شيء.

(٧٠)  الرَزَّاقُ (الرَازِقُ) ﷻ :-
خير الرازقين - خير المنزلين 

ذكر اسم الله (الرزّاق) في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله تعالى [إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] آية ٥٨ – سورة الذاريات.

و أكد المولى ﷻ أنّه هو سبحانه خير الرازقين ، و أكد ذلك في غير موضع من القرآن الكريم ؛ آية ١١٤ – سورة المائدة ، و آية ٥٨ – سورة الحج ، و آية ٧٢ – سورة المؤمنون، و آية ٣٩ – سورة سبأ ، و آية ١١ – سورة الجمعة.

و أمّا اسم الله (الرازق) فقد جاء ذكره في السنة الشريفة ، فقال النبي ﷺ "إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق" (٢٣)

و الاسمين لهما نفس المعنى ، أنّ الله سبحانه متكفل برزق عباده و قائم و مفيض عليهم بما تستقيم به حياتهم.

و الفرق بين الرازق و الرزاق ، أن الرازق اسم فاعل و الرزاق صيغة مبالغة على وزن فعال.

(٧١) المُعْطِي ﷻ :-

لم يرد ذكره في القرآن الكريم و إنما ورد في السنة الشريفة ، في قول رسول الله ﷺ "و الله المعطي و أنا القاسم" (٢٤).

و معنى اسم المعطي ﷻ ؛ من العطاء ، فهو سبحانه الذي أعطى و وهب كل شيء ، الخلق و الحياة و الرزق و كل شيء.

(٧٢) القَابِضُ البَاسِطُ ﷻ :-

لم يرد ذكرهما صراحة في القرآن الكريم و إنما أشار إليه المولى ﷻ في قوله : [وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ] آية ٢٤٥ - سورة البقرة.

و لكن نصت عليهما السنة الشريفة في حديث صحيح عن النبي ﷺ أنه قال : "إنّ الله هو المسعّر القابض الباسط الرازق" (٢٣)

و هما من الأسماء المقترنة أي التي لا يذكر أحدها منفرداً و إنما يذكر الاسم مع مقابله مقترنا به (٢٦).

و معنى اسمي المولى ﷻ القابض الباسط ؛ أي الذي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده و يقدر لمن يشاء من عباده.

(٧٣) الوَهَّابُ ﷻ :-

ذكر اسم الوهاب ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله ﷻ [رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ] آية ٨ – سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ [أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ] آية ٩ – سورة ص ، و في قوله ﷻ [قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ] آية ٣٥ – سورة ص.

 و معنى اسم الوهاب ﷻ ؛ هو صيغة مبالغة على وزن فعال للدلالة على كثرة عطائه و هبته.

(٧٤) المَنَّانُ ﷻ :-

✍️ لم يرد اسم المنّان ﷻ صراحة في القرآن الكريم ، و إنما مصدره السنة الشريفة .

✍️ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن رسول الله ﷺ مر بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي و هو يصلي ، وهو يقول : " اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ، لا إله إلا أنت يا منّان ، يا بديع السماوات و الأرض ، يا ذا الجلال و الإكرام "، فقال رسول ﷺ : « لقد دَعا اللهَ باسمِه الأعظَمِ، الذي إذا دُعيَ به أَجابَ، وإذا سُئل به أَعْطى»"(٢٧).

و معنى اسم المنّان ﷻ ؛ أي الكثير العطاء الذي يمن على عباده بالنعم و الخيرات.

(٧٥) المُسَعِّرُ ﷻ :-

لم يرد ذكر اسم المُسعّر ﷻ في القرآن الكريم ، إنّما ورد ذكره في السنة الشريفة فعن النبي ﷺ أنه قال : " إنّ الله هو المُسعّر القابض الباسط الرازق" (٢٣).

و معنى اسم المُسعّر ﷻ ، أي الذي يقدّر الأثمان من رخص و غلاء ، سبحانه هو الرزاق.

(٧٦) الكَرِيمُ (الأَكْرَمُ) ﷻ :-

ذكر اسم الكريم ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله ﷻ : [وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ] آية ٤٠ – سورة النمل ، و في قوله ﷻ : [فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ] آية ١١٦ – سورة المؤمنون ، و في قوله ﷻ : [يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ] آية ٦ – سورة الإنفطار.

و أمّا (الأكرم) ﷻ فقد ذكر في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ] آية ٣ – سورة العلق ، و كذلك ورد في السنة الشريفة في قول النبي ﷺ " اللهم اغفر و ارحم و أنت الأعز الأكرم " (٢٨).

و الكريم صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و الأكرم اسم تفضيل على وزن أفعل و كلاهما من الكرم ، و معناهما أي الجواد السخيّ في عطائه ، الذي إذا وعد وفى ، و إذا رجوته عفا و إذا سألته أعطاك مسألتك و زيادة.

٧٧- الطَيِّبُ ﷻ (٢٩):-

لم يرد ذكره في القرآن الكريم و إنما ورد في السنة الشريفة ، في قول رسول الله ﷺ " إنّ الله طيب لا يقبل إلا طيباً " (٣٠).

و معنى اسم الطيب ﷻ ؛ هو المنزه عن أي نقص أو عيب ، طيب الأفعال و الأسماء و الصفات سبحانه.

٧٨- الودُودُ ﷻ :-

ذكر اسم الودود ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ] آية ٩٠ – سورة هود ، و في قوله ﷻ : [وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ] آية ١٤ – سورة البروج.

و الودود ﷻ صيغة مبالغة على وزن فعول ، و معناه الذي يحب عباده الصالحين و يودهم ، فالود هو خالص المحبة.

٧٩- الجَمِيلُ ﷻ :-

لم يرد ذكره في القرآن الكريم ، و لكن نصت عليه السنة الشريفة ، فعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال : "إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ" (٣١).

و الجميل ﷻ هو صفة مشبهة تدل ثبوت هذه الصفة للموصوف ، و الجميل أي الحسن ، فهو سبحانه الحسن في كل شيء.

٨٠- المُؤْمِنُ ﷻ :-

ذكر اسم المؤمن ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ؛ في قوله ﷻ [ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ] آية ٢٣ - سورة الحشر

و معنى اسم المؤمن ﷻ ؛ أي المصدّق ، و ذلك أنّه ﷻ شهد لنفسه بالوحدانية ، فقال ﷻ [ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ] آية ١٨ - سورة آل عمران.

و أنّه ﷻ صدق رسله عليهم السلام أجمعين وعده و نصرهم ، و أجرى على أيديهم المعجزات ، و صدق المؤمنين وعده و تقبل صالح أعمالهم و آمنهم من الخوف.

٨١- المَوْلَىٰ ﷻ :-

ذكر اسم المولى ﷻ في القرآن الكريم إثنا عشر مرة ، منها مرتين فقط معرفاً بـ(ال) ؛ في قوله ﷻ [ وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ] آية ٤٠ - سورة الأنفال ، و في قوله ﷻ: [ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ] آية ٧٨ - سورة الحج.

و اسم المولى ﷻ له معان كثيرة ؛ منها المُنعم و الناصر الذي يتولي عباده الصالحين فيكون لهم ظهيراً و نصيراً ، و قد يشترك اسم المولى و الوليّ ﷻ في شيء من المعنى ، و لكن هناك فرق بينهما.

فيصح القول أنّه سبحانه وليّ الذين آمنوا و كذلك يصح القول أن المؤمنين هم أوليائه ، و أمّا المولى ﷻ فهو مولى الذين آمنوا ؛ فهذا حقّ ، و لكن لا يصح القول أنهم هم مولاه.

و لذلك ذكرهما النبي ﷺ متعاقبين في قوله " أنت وليّها و مولاها " (٣٢) ، و لم يكتفي ﷺ بذكر أحدهما.

٨٢- الوَلَيُّ ﷻ :-

ذكر اسم الولىّ ﷻ في القرآن الكريم أكثر من خمس و عشرين مرة ، و مرتين فقط معرفاً بـ(ال) في سورة الشورى ، في قوله ﷻ [ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] آية ٩ ، و في قوله ﷻ: [ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ] آية ٢٨.

و معنى اسم الولىّ ﷻ ؛ أي الذي يتولي شئون عباده الصالحين ، سبحانه فيكون لهم ظهيراً و نصيراً.

٨٣- الصَادِقُ (٣٣) :-

ورد ذكر اسم الصادق ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة بصيغة الجمع ، في قوله ﷻ : [ وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ] آية ٦٤ – سورة الحجر ، و قد دلّت على معناه آيات كثيرة ، كقوله ﷻ : [ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ] آية ٩٥ – سورة آل عمران.

و في سورة النساء قوله ﷻ : [ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا] آية ٨٧ ، و قوله ﷻ : [ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ] آية ١٢٢، و في آخر الزمر قوله ﷻ : [ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ] آية ٧٤.

و أخرج أبو النعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (٢٥٨/١) قال : ثنا أبوبكر بن مالك (القطيعي) ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا نضر بن علي ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق (ابن الأجدع) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنّه كان يدعو قائلاً : " ... اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَأَنْتَ الْمُؤْمِنُ تُحِبُّ الْمُؤْمِنَ، وَأَنْتَ الْمُهَيْمِنُ تُحِبُّ الْمُهَيْمِنَ، وَأَنْتَ الصَّادِقُ تُحِبُّ الصَّادِقَ " (٣٤).

و اسم الصادق ﷻ على وزن فاعل ، و معناه الذي لا تكذيب لحديثه و كلامه ، سبحانه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، و معناه أيضاً الذي يصدق عباده وعده يوم القيامة.

٨٤- النَصِيرُ (خَيْرُ النَّاصِرٍينٍ) ﷻ :-

ذكر اسم النصير ﷻ في القرآن الكريم أربع مرات ، في قوله ﷻ : [وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا] آية ٤٥ - سورة النساء ، و في قوله ﷻ : [نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ] آية ٤٠ - سورة الأنفال.

و في قوله ﷻ : [وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ] آية ٧٨ - سورة الحج ، و في قوله ﷻ : [وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا] آية ٣١ - سورة الفرقان.

و اسم النصير ﷻ صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه كثير التأييد للمؤمنين على أعدائهم فينصرهم عليهم.

٨٥- الكَفِيلُ (٣٥) :-

ورد ذكر اسم الله الكفيل ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ] آية ٩١ - سورة النحل.

و أكدت عليه السُنّة الشريفة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ عَنْ رَسولِ اللَّهِ ﷺ : " أنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقالَ: ائْتِنِي بالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقالَ: كَفَى باللَّهِ شَهِيدًا، قالَ: فَأْتِنِي بالكَفِيلِ، قالَ: كَفَى باللَّهِ كَفِيلًا ... " (٣٦).

و اسم الكفيل ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه القائم على إحتياجات عباده ، الضامن لهم وفائها جميعاً ، من الحياة و الرزق و كافة الأمور.

٨٦- الشَّكُورُ (الشَاكِرُ) ﷻ :-

ورد ذكر الشكور ﷻ في القرآن الكريم أربع مرات ، في سورة فاطر مرتين في قوله ﷻ : [ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ] آية ٣٠ ، و في قوله ﷻ : [ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ] آية ٣٤.

و مرة في قوله ﷻ : [ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ] آية ٢٣ – سورة الشورى ، و مرة في قوله ﷻ : [ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ] آية ١٧ – سورة التغابن.

و أمّا اسم الشاكر ﷻ فقدر ورد ذكره في القرآن مرتين ، في قوله ﷻ : [ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ] آية ١٥٨ – سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ] آية ١٤٧ – سورة النساء.

و الشكور ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعول ، أما الشاكر ﷻ فهو اسم فاعل من شَكَرَ ، و معناهما أي الذي يجزي عباده على صالح أعمالهم و يثيبهم عليها.

٨٧- الهَادِي ﷻ :-

ذكر الهادي ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ] آية ٥٤ – سورة الحج ، و في قوله ﷻ : [وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً] آية ٣١ – سورة الفرقان ، كما دلّت على معناه آيات أخرى كثيرة.

و الهادي ﷻ اسم فاعل ، و معناه الذي أرشد عباده و من عليهم بالهدى ، و دلّهم على ما ينفع و حذرهم مما يضرهم.

٨٨- القَرِيبُ ﷻ :-

ذكر اسم القريب ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله ﷻ : [ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ] آية ١٨٦ - سورة البقرة ، و في قوله ﷻ : [ فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ] آية ٦١ - سورة هود ، و قوله ﷻ : [ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ] آية ٥٠ - سورة سبأ.

و معنى اسم القريب ﷻ ، أي الذي يجيب من أخلص له العبادة و تضرع له بالدعاء ، سبحانه قريب منهم و يقربهم إليه.

٨٩- المُجِيبُ ﷻ :-

المُجيب ﷻ ذكر في القرآن الكريم مرتين ؛ مرة بصيغة المفرد في قوله ﷻ : [إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ] آية ٦١ - سورة هود ، و مرة بصيغة الجمع في قوله ﷻ : [ولقدْ نَادانا نوحٌ فلنِعمَ المُجِيبُون] آية ٧٥ - سورة الصافات.

و المُجيب ﷻ صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يقبل دعاء عباده و يجيبه.

٩٠- الكَافِي (٣٧) :-

ورد ذكر اسم الكافي ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ] آية ٣٦ – سورة الزمر.

و معنى الكافي ﷻ أي الذي يلبي حوائج عباده عباده رزقاً ومعاشاً وقوتاً، وحفظاً وكلاءةً، ونصراً وعزاً ، سبحانه.

٩١- الحَمِيدُ ﷻ :-

ذكر اسم الحميد ﷻ في القرآن الكريم سبعة عشر مرة ، حيث ذكر بلفظ "الحميد" عشر مرات ، وبلفظ "حميد" ست مرات ، وبلفظ "حميدًا" مرة واحدة.

و اسم الحميد ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معناه الذي يحمد في السماوات والأرض ، الذي يحمد في السراء و الضراء و حين البأس ؛ سبحانه ، و هو المحمود في ذاته و صفاته و مقامه و شأنه و أفعاله و أسمائه.

٩٢- الحَفِيُّ (٣٨) :-

ورد ذكر اسم الحفيّ ﷻ في القرآن الكريم مرة واحدة ، في قوله ﷻ : [ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ] آية ٤٧ – سورة مريم.

و معنى اسم الحفيّ ﷻ ، أي العالم اللطيف بحال عباده ، المجيب دعائهم ، سبحانه.

٩٣- المُحْسِنُ (٣٩) :-

لم يرد ذكر اسم المُحسن ﷻ في القرآن الكريم ، و إنما ورد ذكره في السنة الشريفة ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ النبي ﷺ قال : " فإنّ الله محسن يحب المحسنين " (٤٠).

و معنى اسم المحسن ﷻ ، أي ذو الإحسان و الجود ، سبحانه محسن يحب الإحسان ، فأحسن لعباده في خلقهم و أرزاقهم و كل شيء.

٩٤- الوَكِيلُ ﷻ :-

ورد ذكر اسم الوكيل ﷻ في القرآن الكريم أربعة عشر مرة في مواضع مختلفة ، فتارة ذكر بلفظ "الوكيل" , و تارة أخرى ذكر بلفظ "وكيل" ، و تارة ذكر بلفظ "وكيلاً".

و الوكيل ﷻ هو صيغة مبالغة على وزن فعيل ، و معنى الاسم الذي يتولى عن عباده تدبير شئونهم.

و الفرق بين الوكيل و الكفيل أن الوكيل أعم و أشمل منها ، فكل وكيل كفيل و ليس كل كفيل وكيل.

٩٥- الجَامِعُ ﷻ (٤١) :-

ورد ذكر اسم الجامع ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ] آية ٩ – سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ : [ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ] آية ١٤٠ – سورة النساء.

و اسم الجامع ﷻ على وزن فاعل ، و معناه الذي يجمع الخلق ليوم البعث ، و يجمع كل فئة بعضهم إلى بعض سبحانه.

٩٦- المُحْيي (٤٢) :-

ورد ذكر اسم المحيي ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، في قوله ﷻ : [ فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] آية ٥٠ – سورة الروم ، و في قوله ﷻ : [ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] آية ٣٩ – سورة فصلت.

و الآيات الدالة على ذلك المعنى كثيرة ، فقال ﷻ : [ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ] آية ٢٨ – سورة البقرة ، و قال ﷻ : [ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ ] آية ٦٦ – سورة الحج .

و معنى اسم المحيي ﷻ أي الذي خلق الحياة و يعطيها و يهبها لكل كائن حي ، و يجعلها تدب في النطفة الميتة فتحيا ، سبحانه هو الذي يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي.

٩٧- الوَارِثُ ﷻ :-
خير الوارثين

ذكر اسم الوارث ﷻ في القرآن الكريم ثلاث مرات جميعها بصيغة الجمع ، في قوله ﷻ : [وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ] آية ٢٣ – سورة الحجر ، و في قوله ﷻ : [وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ] آية ٨٩ – سورة الأنبياء ، و في قوله ﷻ : [وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ] آية ٥٨ – سورة القصص.

و الوارث ﷻ هو اسم فاعل ، و معناه الباقي بعد فناء جميع الخلق ، سبحانه له ميراث السماوات و الأرض.

٩٨- الدَّيَّانُ ﷻ (٤٣) :-
شديد المحال - سريع العقاب - شديد العقاب - أسرع الحاسبين - سريع الحساب

لم يرد اسم الديان ﷻ في القرآن الكريم و لكنه ورد في السنة الشريفة ، إذ روى النبي ﷺ عن المولى ﷻ أنه يوم القيامة يقول للناس في محشرهم : " أنا الملك أنا الديّان" (٤٤).

و معنى اسم (الديّان) ﷻ ، الذي يقضي و يحكم بين الخلائق ، فيجازي كل عبد بعمله.

٩٩- المُنتقم ( ذُو انتِقَامِ) (٤٥) :-

ورد ذكر اسم المنتقم ﷻ في القرآن الكريم مرتين ، الأولى مطلقاً في قوله ﷻ: [ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ] آية ١٦ - سورة الدخان ، و الثانية مقيداً بالمجرمين ، في قوله ﷻ : [ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ] آية ٢٢ - سورة السجدة.

و دلّت على هذا المعنى آيات كثيرة ، و منها آية ١٣٦ - سورة الأعراف ، و آية ٧٩ - سورة الحجر ، و آية ٤٧ - سورة الروم و آية ٢٥ ، ٥٥ - سورة الزخرف.

و أمّا ذو انتقام ﷻ فقد ورد ذكره في القرآن الكريم أربع مرات ، في قوله ﷻ : [ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ] آية ٤- سورة آل عمران ، و في قوله ﷻ : [ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ] آية ٩٥ - سورة آل عمران.

و في قوله ﷻ : [ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ] آية ٤٧ - سورة إبراهيم ، و في قوله ﷻ : [ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ ] آية ٣٧ - سورة الزمر .

و معنى المنتقم و ذو انتقام ﷻ أي الذي يقسم ظهور الطغاة و يغلظ عليهم العقوبة ، والانتقام أشد أنواع العقاب.

🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿 

-----------------------------------------------------------

(٥) جامع الحديث و السُنّة (٢٩٠٠٠١/٠٠٠٣٩)
(٦) متفق عليه ، صحيح البخاري (٦٤١٠) و صحيح مسلم (٢٦٧٧).
(٧) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن العربي في الأمد الأقصى (١٠١٩/١) ، و ابن حجر في تلخيص الحبير ( ٤٢٥ / ٤) ، محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣٠٤/١).
(٨) جامع الحديث و السُنّة (٢٧٠٠٠١/٠٠٠٣٦)
(٩) صحيح مسلم (٥٩١)
(١٠) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن العربي في الأمد الأقصى (١٧١/١) ، محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣١٧/١).
(١١) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن العربي في الأمد الأقصى (١٧٠/١) ، ابن حجر في تلخيص الحبير (٤٢٥/٤) ، وابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٥٣/٢) ، و ورد في طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، وفي جمع ١- جعفر الصَّادق ٢٠- ابنِ حجر ٣٠- نور الحسن خان." انظر معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله (١٧٧).
(١٢) صححه ابن تيمية في شرح العمدة (المناسك) – ٤٦١/٢.
(١٣) جامع الحديث والسُنّة (١١٠٠٠٧/٠٠٠٣٣)
(١٤) صححه ابن حجر في الفتوحات الربانية (٤٠١/٤) ، و في رواية مسروق بن أجدع " الأعز الأكبر " و قد صححها ابن تيمية في شرح العمدة (المناسك) - ٤٦١/٢.
(١٥) صحيح مسلم (٢٧١٣)
(١٦) و قد عدّه في الأسماء الحسنى محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣١٦/١) ، و الحليمي في منهاج شعب الإيمان (٢٠٩/١) ، ابن منده في التوحيد (٢٠٣/٢) ، ابن العربي في الأمد الأقصى (٣٣٣/١).
(١٧) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن حجر في تلخيص الحبير (٤٢٥/٤) ، و ابن منده في التوحيد (٢٠٣/٢) ، و ابن العربي في الأمد الأقصى (٤٤٢/١) ، محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣١٩/١).
(١٨) و قد عدّه في الأسماء الحسنى محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣٢٠/١) ، و الحليمي في منهاج شعب الإيمان (٢٠٨/١) ، ابن منده في التوحيد (٢٠٣/٢) ، ابن العربي في الأمد الأقصى (١٦٨/١) القرطبي في الأسنى (ص٤١٣) ، و النجدي في النهج الأسمى (٣٥١ : ٣٥٥/ ٢).
(١٩) صحيح البخاري (٦٩٢٧) ، و صحيح مسلم (٢٥٩٣) و اللفظ له.
(٢٠) و اختلف أهل العلم فيه فمنهم من عدّه اسماً كابن حجر انظر التلخيص (٢٠٥٦) ، و منهم من عدّه من الصفات.
(٢١) صحيح البخاري (٦٢٩٨) ، صحيح مسلم رقم (٢٧١٩).
(٢٢) صحيح البخاري (٥٦٧٥).
(٢٣) جامع الحديث و السُنّة (١٣٠٠٠٢/٠٠٠٣٤).
(٢٤) صحيح البخاري (٣١١٦)
(٢٥) جامع الحديث و السُنّة (١١٠٠٠٦/٠٠٠٣١)
(٢٦) بدائع الفوائد لابن القيم (١٦٧/١)
(٢٧) صححه شعيب الأرناؤؤط في تخريج المسند (١٣٧٩٨) ، و صححه ابن عثيمين في مجموع الفتاوى (٢٧٠/٢٥).
(٢٨) صححه ابن حجر في الفتوحات الربانية (٤٠١/٤).
(٢٩) و قد عدّه في أسماء الله الحسنى من العلماء ابن منده - التوحيد (١٤٥/٢) ، و ابن العربي - الأمد الأقصى (٤٦٨/١) ، و الهيتمي - الفتح المبين في شرح الأربعين (ص٢٨٤) ، و كذلك ابن باز في (فتاوى الدروس- فتوى : هل الجميل من أسماء الله) ، و ابن عثيمين - القواعد المثلى (ص١٩).
(٣٠) صحيح مسلم (١٠١٥)
(٣١) صحيح مسلم رقم (٩١)
(٣٢) صحيح مسلم (٢٧٢٢) 
(٣٣) و ممن عدّه في الأسماء الحسنى ، ابن حجر في التلخيص (٤٢٥/٤) ، و ابن منده في التوحيد (ص٣٧٧) 
(٣٤) و هذا أثر صحيح السند عن أبي موسى رضي الله عنه ، و رجاله الثقات ما عدا أبي بكر بن مالك فهو صدوق حسن الحديث ، و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧٥٤٦) و صححه سعد بن ناصر الشثري ، و أخرجه محمد بن مبارك الحكيمي في العتيق (٢٩٣/٣٦) و قال : سند صحيح.
(٣٥) و قد عدّه في أسماء الله الحسنى ابن حجر - تلخيص الحبير (٤٢٥/٤) ، و الحليمي - المنهاج في شعب الإيمان (٢٠٤/١) ، و حافظ الحكمي - معارج القبول (٥١/١) ، و محمد القاسم - المستدرك على مجموع الفتاوى (٥٧/١).
(٣٦) صحيح البخاري (٢٢٩١)
(٣٧) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن العربي في الأمد الأقصى (٢٩٠/١) ، ابن حجر في تلخيص الحبير (٤٢٥/٤) ، و محمد التويجري في موسوعة فقه القلوب (٣١٣/١).
(٣٨) و عدّه في الأسماء الحسنى ابن حجر في فتح الباري (٢١٩/١١) ، و ابن عثيمين في القواعد المثلى (ص١٥) ، ابن العربي في الأمد الأقصى (٦٧٩/١).
(٣٩) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن تيمية - انظر مجموع الفتاوى (٣٧٩/١) ، و ابن القيم - انظر مدارج السالكين (٤١٨/١) ، ابن باز - انظر مجموع الفتاوى (٣٨٥/٥) ، و ابن عثيمين - انظر القواعد المثلى (ص١٦).
(٤٠) قال الهيثمي رجاله ثقات - انظر مجمع الزوائد (٩٠٠١) ، و وافقه المناوي في ذلك - انظر التيسير (٩٠/١) ، و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٦١١) ، و قال ابن باز : إسناده جيد لا بأس به - انظر فتاوى نور على الدرب / حكم التسمي باسم محسن.
(٤١) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن العربي في الأمد الأقصى (٨٩٤/١) ، و ابن منده في التوحيد (٩٩/٢) ، ابن حجر في تلخيص الحبير (٤٢٤ ، ٤٢٥ / ٤).
(٤٢) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٠٧/١٦) ، و ابن حجر في فتح الباري (١١٤/١١) و عدّها مما وقع في القرآن بصيغة الاسم - فتح الباري (٢٢٨/١١) ، و الزجاج في تفسير أسماء الله الحسنى (ص٥٦) ، و الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان (٢٠٥/١) ، و الخطابي في شأن الدعاء (ص٧٩) ، و ابن منده في التوحيد (١١٠/٢) ، و ابن العربي في الأمد الأقصى (٨٨٣/١) ، البيهقي في الاعتقاد (ص٦٢) ، و قال القرطبي : "و يجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل" - الجامع لأحكام القرآن آية ٥٠ – سورة الروم (٤٥/١٤) .
(٤٣) و قد صنفه في الأسماء الحسنى ابن منده في التوحيد (١١٨/٢) ، والبيهقي في الأسماء و الصفات (١٩٥/١) ، و الخطابي ، والقرطبي ، وابن القيم ، والسمرقندي - و انظر معتقد أهل السنة في أسماء الله الحسنى للتميمي (١٥١) ، و محمد صالح المنجد في فتاوى موقع الإسلام سؤال وجواب (١٩١٤٥٥).
(٤٤) جامع الحديث و السُنّة (٢٦٠٠٠١/٠٠٠٣٥).
(٤٥) و قد عدّه في الأسماء الحسنى ابن حجر في تلخيص الحبير (٤٢٥/٤) ، و الحليمي في منهاج شعب الإيمان (٢٠٨/١) ، و موسوعة فقه القلوب التويجري (٣٥٣/١) ، و البيهقي في الأسماء و الصفات (٢١٤/١).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق