🌿 لمّا غلا التعلّمے ؛ أصبح الجـھـل الخيار الأنـﺳـــب 🌿
✍️ قلتها ؛ و بڪل آسف كانت هي الحقيقة المُرٌة ، و لا أقصد بالغلو الغلاء المادي فقط ، و إنّما الغلاء الإدراڪي أيضاً.
✍️ فطالما غلا تعلّم شيء ما على النّاس ، فأصبح مجهداً مادياً أو معنوياً ، فإنهم يترڪوا تعلمه و يختاروا بڪامل إرادتهم الجهل به .
✍️ و لقد ڪذّب الذين من قبلنا الرسل بهذا المنطق المسموم ، إذ صَعُب عليهم تصوّر التوحيد فڪذبوه ، و صَعُب عليهم تصوّر البعث فڪذبوه وهكذا.
✍️ المصيبة الأدهى هي التدليس ، فهذا الذي اختار الجهل بالشئ ، لئلا يحرجه النقصان عن المتعلم في وقت ما ، فإنّه يقوم بتأويل الأمور على غير حقيقتها ، فيحرف الڪلم عن مواضعه ، ثمّ يُبنى فوق هذه الڪذبة آلاف آلاف الڪذب إلى أن تصبح عقيدة ڪاملة ، و يعمي عيناه عن سواها.
✍️ و دافعه لذلك هو شعوره بالنقص و استڪباره على الإعتراف بأنّ الأمر معقد و يصعب فهمه بالنسبة له .
✍️ لذلك و بدلاً من أنّ يسعى للفهم ، فإنّه يحاول جاهداً تأويل ڪل شئ بجهل مصوراً لنفسه و للآخرين أنّه عالمٌ بڪل شيء ، و هو في حقيقة أمره أبا جهل.
✍️ هذا المنطق المسموم ليس وليد هذه الحقبة و لا التي قبلها ، و إنّما قديم قدم ، الذين سألوا نبيهم قائلين إجعل لنا إلها نراه و نعبده ڪما لهم أصناما آلهة ؛ أو أقدم منهم.
✍️ و احذر من هذا الطريق أن يستذلك الشيطان في آخره ، ڪما استذل هؤلاء من قبل بما ڪسبوا
✍️ احذر!! هذا سيناريو شيطاني متڪرر ، فتجدهم يستميتوا على الڪذب إذا ما جاءت الآيات تنقض فهمهم المغلوط و تظهر الحق ، و ذلك أنّهم من البداية حرّفوا الحق لإدعاء العلم ، فأنّى يؤمنوا بالحق إذ جائهم ! و هل يعترفوا بجهلهم !
✍️ و دائماً أبداً دواء الداء ڪامنٌ به ، فبادئ ذي بدء عليه الإعتراف بالجهل و عدم الفهم ، ثم يبدأ رحلة العلم .
✍️ و الحق أقول لڪم ، أنّه لا عيب في هذا ، فڪلّنا هذا الإنسان ، و قال تعالى : ﷽ [ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ] ، و قال تعالى : ﷽ [ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ].
✍️ إذن عليك إذا ما تعرضت لأمر يصعب عليك إدراڪه ، أن لا تڪذبه ، و لا تحاول تزييفه ظناً أنّك تبسّطه حتى تفهمه ، و إنّما عليك ردّه لعلمه و لأهله ، فإن قصر العلم ؛ ارجع على الفور إلى قاعدتك الأساسية ، قول المولى تبارك ؛ ﷽ [ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ].
✍️ و في المقال القادم ؛ تحت عنوان " لا تكن إمّعة " ، إن شاء المولى تبارك وتعالى ، نستكمل سوياً هذا الموضوع ، و نتناول فروعه و نطرح الأمثلة عليها ، لمزيد من الإيضاح.
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿
يتبع ١ / ٣ ›››

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق