البحث

أحجيات المشككين و الرد على الشبهات

 🌿 ﷽ [ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ] 🌿

✍️ عجيبٌ هو إصرارهم !!!

✍️ ففي الوقت الذي أمرنا الله ﷻ أن نقول لهم [ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ] ، حاڪت أياديهم لنا أحاجيّ لفتنة ضعاف الإيمان .

✍️ و الحق أقول لڪم ، [ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ] ، مهما بلغ من الحبڪة ، و في مقالي هذا أتناول معڪم الأحجيات الرئيسية ، اللاتي يجاهد بها المشڪّڪين لزعزعة إيمان المؤمنين.


⚡الأحجية الأولى ؛ الله ﷻ في السماء و هو بارئ الڪون فأنّى يڪون ذلك ؟!!!

✍️ الله ﷻ في السماء بأدلّة من الڪتاب والسنة ، و لمن لا يعرفها أقدمها له ، قال الله ﷻ : ﷽ [ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ] .

✍️ و في الحديث عن معاوية بن حڪم السلمي رضي الله عنه ، لمّا أراد أن يعتق جاريته إن ڪانت مؤمنة ، ندماً لأنه صڪّها على وجهها ، فسأل النبي ﷺ ذلك و أتى بها إليه ، فسألها رسول الله ﷺ: ( فَقالَ لَهَا: "أيْنَ اللَّهُ؟ قالَتْ: في السَّمَاءِ، قالَ: مَن أنَا؟ قالَتْ: أنْتَ رَسولُ اللهِ، قالَ: أعْتِقْهَا، فإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ.")(١)

✍️ أمّا عن الإجابة على هؤلاء ، فمشڪلتهم الأصلية أنّهم لا يفقهون معنى ڪلمة الـﺳـــماء من الأساس ، فالـﺳـــماء في اللغة هي ما علا و ارتفع و هي من السمو أي الارتفاع ، و على ذلك فإنّ كل ما علا عنّا يسمى بالـﺳـــماء.

✍️ و الله ﷻ بارئ الڪون و هو سبحانه العليّ الحكيم ، فإذا ما ڪانت الـﺳـــماء هي ما علا و ارتفع و ﺳـــما مڪاناً و شأناً ، فمن البديهي أن تكون مقام المولى تبارك وتعالى .

✍️ و أمّا القول بأنّ الله جل وعلا في ڪل مڪان ، هو قول خاطئ ، و إنما قوله تعالى : [ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] يراد به علمه سبحانه لذلك ختمت الآية الكريمة بأنه بصير بأعمال عباده و مطلع عليها .

✍️ و ذلك أنّ علمه وسع كل شيء ، فقال تعالى: [ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا]

الأحجية الثانية ؛ أين الجنّة و أين جـھـنّم ؟!!! و لماذا لم نڪتشف هذين الجرمين السماويين الهائلين خاصة مع تقدم التلسڪوبات ؟!!!

✍️ الجنّة في الـﺳـــماء و بذلك قال جمهور العلماء  ، بدليل قوله تبارك و تعالى: [ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ] ، و قوله تعالى: [ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {١٤} عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ] ، و في الحديث عن معراج النبي ﷺ أنّه أدخل الجنة (٢).

✍️ أمّا عن جـھـنّم فذهب الجمهور إلى أنّها في سجين في الأرض السابعة و قال الطبري رحمه الله أنها في السماء .

✍️ و يعجبني رأي الطبري لعموم قوله تعالى: [ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ] ، من خيرٍ أو شر  و الله أعلم.

✍️ أمّا من استدل بقوله تعالى [ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ] على أنّ جـھـنّم ليست في السماء ؛ باعتبار أنّ الڪافر لا تفتح له أبواب السماء و طالما أن مصيره إلى النار ، فتڪون جـھـنّم ليست في السماء .

✍️ فأظنّه قد جانبه الصواب ، لأن المراد هنا نفوسهم الخبيثة حين تقبضها ملائڪة الموت في الدنيا ، بدليل قول النبي ﷺ : " وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ، قالَ: اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثَةُ، كانَت في الجسدِ الخبيثِ، اخرُجي ذميمةً، وأبشري بحَميمٍ، وغسَّاقٍ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٌ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تخرجَ، ثمَّ يعرجُ بِها إلى السَّماءِ، فلا يفتحُ لَها، فيقالُ: من هذا؟ فيقالُ: فلانٌ، فيقالُ: لا مرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ، كانت في الجسدِ الخبيثِ، ارجعي ذميمةً، فإنَّها لا تفتحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ، فيرسلُ بِها منَ السَّماءِ، ثمَّ تصيرُ إلى القَبرِ"(٣) ، و لذلك أجد أنّه لا يستدل بالآية الڪريمة السالفة الذڪر على هذا ، و الله اعلم.

✍️ لماذا تثق بأجهزتك ڪثيراً ، و قد عجزت عن اڪتشاف جميع الأرض التي تقطنها !؟ فهل تڪتشف لك السماء ؟!

✍️ فالإنسان بڪل ما وصل إليه من تڪنولوجيا ، لم يڪتشف من اليابسة إلا ١٤٪ ، و لم يڪتشف من البحريات إلا ٩٪ ، و ذلك بحسب الدراسة التي أجريت في عام ٢٠١١م ، و التي يعتبرها الجميع الأدق .

✍️ فلماذا تثق بها كثيراً !! اجعل أجهزتك تڪتشف الأرض أولاً ثم اسألني عن الـﺳـــماء.

✍️ و أمّا عن رؤية جـھـنّم ، فقال المولى تبارك وتعالى: [ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ {٥} لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ] ، و هذا لا يتحقق في الدنيا.

الأحجية الثالثة ؛ ڪيف تڪون الجنّة أڪبر من السماوات والأرض و هي في السماء السابعة ؟!

✍️ و هذه هي الأطروحة الأغبى على الإطلاق ، و هي مثل ڪيف يتڪلم الله و هو خالق الڪلام ، و أيضاً أيقدر الله أن يخلق صخرة لا يستطيع هو رفعها أو حملها . 

✍️ سبحانه وتعالى عمًا يقولون علواً ڪبيراً ، و نضرب مثلاً نجيب به على مثل هؤلاء ؛ فاستمعوا له ، رجل يسألك أن تجري له جراحة و لست من أهل الطب ، هل توافقه ؟!

✍️ قطعاً لا ، لڪن إذا ما درست الطب و المداواة ، هل من مانع لديك لمداواته !؟ 

✍️ ڪذلك الأمر بالنسبة إلى جميع هذه المسائل التي تخوض في الڪيفيات مع الذات الإلهية ، قال تعالى: [ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ] ، و ذلك أنّ البشر لم يؤتوا من العلم إلا قليلاً.

✍️ فعليك أن تعتقد أنّ الله سبحانه على ڪل شيء قدير ، و لا تثبت له إلا ما أثبته لنفسه ، لڪن الڪيفية لا خوض فيها و لا مراء ؛ و قاعدتك الأساسية فيها [ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ]

✍️ قال تعالى [ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ] ، إذن الله سبحانه يتڪلم و لڪن عن الڪيفية ليس ڪمثله شيء ، قال تعالى [ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ ] إذن لله سبحانه يدين اثنين و لڪن عن الڪيفية ليس ڪمثله شيء ، و هڪذا.

الأحجية الرابعة ؛ الإنسان مُخيّر أم مُصيّر ؟! فڪيف قدّر الله تعالى على عباده و ڪتب عليهم ما يشاء ، ثم يحاسبهم بأعمالهم على أساس أنهم حرّوا الإرادة ؟!!

✍️ إذا ما لعبت الشطرنج مع محترف ، ستشعر و ڪأنّه يقرأ أفڪارك ، و الحقيقة أنّه لا يفعل ذلك و إنّما يؤهله علمه و خبرته للتفڪير بصورة أعمق منك .

✍️ هل يبدوا هذا منطقياً بالنسبة لك و يعظم عليك أنّ تصدّق أنّ الله العظيم ذو الجلال والاڪرام ، على علم مسبق بأعمالك و ردود أفعالك ، و هو الذي خلقك و خلق البيئة التي تحيطك و القوانين و العلوم و الأفعال التي تحڪمها ؛ معاذ الله ، بل هم قوم يجهلون.

✍️ ضربت لڪم هذا المثل ، و لله سبحانه المثل الأعلى ، فسبحانه قدّر و لطف بنا حين قدّر ، و يسبق علينا ڪتابه في أعمالنا ، التي نختارها بأنفسنا في الدنيا ، و ذلك ڪلّه على الله يسير.

🌿 آسف أني أطلت عليكم المقال  ، و لكني أردت الوفاء بكافة جوانب هذا الموضوع ، حتى إن زاد عليه شيء يمكنك الرد قياساً على هذه الصور ، و أبتغيت وجه الله ﷻ في ردي هذا على هؤلاء ، فعساه أن يكون تثبيتاً لصغير أو حديث عهد بالإيمان فينفعه الله به.

تم بحمد الله ٣ / ٣

----------------------------------------------------------------------------
📖 المصادر :-
(١) ٥٣٧ / صحيح مسلم         ٣٢٨٢ / صحيح أبي داود
(٢) ٣٣٤٢ / صحيح البخاري    ١٦٣ / صحيح مسلم
(٣) ٣٤٥٦ / صحيح ابن ماجة       ٨٧٥٤ / المسند للإمام أحمد
     ١١٤٤٢ / السنن الكبرى للنسائي

لما غلا التعلم


 🌿 لمّا غلا التعلّمے ؛ أصبح الجـھـل الخيار الأنـﺳـــب 🌿

✍️ قلتها ؛ و بڪل آسف كانت هي الحقيقة المُرٌة ، و لا أقصد بالغلو الغلاء المادي فقط ، و إنّما الغلاء الإدراڪي أيضاً.

✍️ فطالما غلا تعلّم شيء ما على النّاس ، فأصبح مجهداً مادياً أو معنوياً ، فإنهم يترڪوا تعلمه و يختاروا بڪامل إرادتهم الجهل به .

✍️ و لقد ڪذّب الذين من قبلنا الرسل بهذا المنطق المسموم ، إذ صَعُب عليهم تصوّر التوحيد فڪذبوه ، و صَعُب عليهم تصوّر البعث فڪذبوه وهكذا.

✍️ المصيبة الأدهى هي التدليس ، فهذا الذي اختار الجهل بالشئ ، لئلا يحرجه النقصان عن المتعلم في وقت ما ، فإنّه يقوم بتأويل الأمور على غير حقيقتها ، فيحرف الڪلم عن مواضعه ، ثمّ يُبنى فوق هذه الڪذبة آلاف آلاف الڪذب إلى أن تصبح عقيدة ڪاملة ، و يعمي عيناه عن سواها.

✍️ و دافعه لذلك هو شعوره بالنقص و استڪباره على الإعتراف بأنّ الأمر معقد و يصعب فهمه بالنسبة له .

✍️ لذلك و بدلاً من أنّ يسعى للفهم ، فإنّه يحاول جاهداً تأويل ڪل شئ بجهل مصوراً لنفسه و للآخرين أنّه عالمٌ بڪل شيء ، و هو في حقيقة أمره أبا جهل.

✍️ هذا المنطق المسموم ليس وليد هذه الحقبة و لا التي قبلها ، و إنّما قديم قدم ، الذين سألوا نبيهم قائلين إجعل لنا إلها نراه و نعبده ڪما لهم أصناما آلهة ؛ أو أقدم منهم.

✍️ و احذر من هذا الطريق أن يستذلك الشيطان في آخره ، ڪما استذل هؤلاء من قبل بما ڪسبوا 

✍️ احذر!! هذا سيناريو شيطاني متڪرر ، فتجدهم يستميتوا على الڪذب إذا ما جاءت الآيات تنقض فهمهم المغلوط و تظهر الحق ، و ذلك أنّهم من البداية حرّفوا الحق لإدعاء العلم ، فأنّى يؤمنوا بالحق إذ جائهم ! و هل يعترفوا بجهلهم !

✍️ و دائماً أبداً دواء الداء ڪامنٌ به ، فبادئ ذي بدء عليه الإعتراف بالجهل و عدم الفهم ، ثم يبدأ رحلة العلم .

✍️ و الحق أقول لڪم ، أنّه لا عيب في هذا ، فڪلّنا هذا الإنسان ، و قال تعالى : ﷽ [ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ] ، و قال تعالى : ﷽ [ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ].

✍️ إذن عليك إذا ما تعرضت لأمر يصعب عليك إدراڪه ، أن لا تڪذبه ، و لا تحاول تزييفه ظناً أنّك تبسّطه حتى تفهمه ، و إنّما عليك ردّه لعلمه و لأهله ، فإن قصر العلم ؛ ارجع على الفور إلى قاعدتك الأساسية ، قول المولى تبارك ؛ ﷽ [ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ].

✍️ و في المقال القادم ؛ تحت عنوان " لا تكن إمّعة " ، إن شاء المولى تبارك وتعالى ، نستكمل سوياً هذا الموضوع ، و نتناول فروعه و نطرح الأمثلة عليها ، لمزيد من الإيضاح.

🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت
أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿

يتبع ١ / ٣ ›››

الحج

🌿﷽ [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا]🌿

لم يكلّف الله ﷻ جميع المسلمين بالحج ، إذ ليس مكلّف به إلا من استطاع السبيل إليه ، استطاعة مادية و بدنية .

و التكليف يكون لمرة واحدة في العمر فقط و ما زاد فهو تطوع ، أي أنّه حتى من استطاع إليه سبيلاً ، لا يقضي إلا القليل من عمره في أداء هذا التكليف .

و بالرغم من كل ما ذكرناه إلا أنّ الحج ركناً من أركان الإسلام كما لا يخفى على أحد منّا ، و حاشا لله أن أعني بكلامي هذا التقليل من قدر الحج و إنما الغرض التأمل في الحكمة.

فإذا تأملت هذه المسألة لتجدنّ أنّ للحج أهمية و منفعة بالغة للمسلم بصفة خاصة و للإسلام و جميع المسلمين بصفة عامةو في ذلك قال الله تبارك وتعالى [لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ ]

فعلى المستوى الفردي :-

• عظيم الأجر الذي يناله الحاج ، فالحج المبرور ليس له جزاءاً إلا الجنّة أو كما قال ﷺ.

• و كذلك قال رسول الله ﷺ أنّ من حج فلم يرفث و لم يفسق رجع كيوم ولدته أمّه ، أي خالصاً من كل ذنب و خطيئة.

• و في رأيي المتواضع الحج بمثابة هجرة إلى الله ﷻ ، إذ أنك تترك مالك و أهلك و كافة شئون دنياك ملبياً نداء الله تعالى، راجياً رحمته و مغفرته.

• فضلاً عن أجر الصلاة في المسجد الحرام و التي تعدُل مئة ألف صلاة ممّا سواها في غيره و الصلاة في المسجد النبوي الشريف تعدُل ألف صلاة ممّا سواها في غيره بخلاف المسجد الحرام.

• زيارة قبر النبي ﷺ ، هو بمثابة مبايعته ، فالسلام عليه و الشهادة بأنّه رسول الله و أنّه أدى الأمانة و جاهد في الله حق جهاده و ما إلى غير ذلك من الأمور ، هو إقرار منك كمسلم و مبايعة له ﷺ.

• تقبيل الحجر الأسود أو الإشارة له ، و ما يحطّه ذلك من خطايا ابن آدم حطّاً.

 • إنّ مشهد الحج الرهيب من اجتماع الناس و محشرهم في ازدحام و حرّ تلبيةً للمنادي فيهم بالحج ، مشهد أقرب ما يكون لتلبية المنادي بالحشر يوم القيامة، و في ذلك قال الله تعالى [يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا].

• تأمل ملابس الحاج كيف هي تشبه الأكفان ، و تأمل سعيه بين الصفا و المروة ألا يذكرك هذا بسعي الناس يوم القيامة على الأنبياء ، و سؤال كلاً منهم الشفاعة.

• كل هذا بالإضافة إلى منافع أخرى كثيرة دنيوية بنالها الحاج ، منها منافع تجارية و اجتماعية و غيرها.

أما على المستوى العام :-

• انظر إلى هذا المشهد المهيب ، انظر إلى عزة الإسلام و قوة المسلمين مجتمعين ، تأمل كيف هم على قلب رجلٍ واحد و على كلمة رجلٍ واحد ، برغم اختلاف ألوانهم و ألسنتهم.

• تأمل كيف يصطفون في جماعة ، و يؤدون الصلاة في طاعةٍ تامةٍ لإمامهم ، إذا كبر كبروا و إذا ركع ركعوا و إذا سجد سجدوا ، لا يخالفه أحدٌ منهم ، فلا يسبقه و لا حتى يساويه.

• فإذا رجع الحاج لأهله كان فيهم داعياً إلى الله ، فتجده تولى إليهم منذراً واعظاً ، يقص عليهم ما كان في رحلته من عجائب و ما رأى من آيات ، فيوعظ بما يسمع منه أولوا الألباب.

اسأل الله عز وجل أن يرزقك كل مشتاق حج بيته الحرام 
و استغفر الله العظيم لي و لكم.
🌿 ﺳــبحانڪ آللَّھمے و بحمدڪ ، أشهد أن لآ إلَُـﮧِ إلآ أنت ، 
                                       أﺳــتغفرڪ و أتوب إليڪ 🌿

التدخين حرام شرعاً

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

" قُلْ إِنِّمَا حَرَمَ رَبِّيَ الفَوْاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ الإِثْمَ وَ البَغْيَ بِغِيرِ الحَقَّ " - سورة الأعراف

أخي الكريم ، لقد حرم الله تعالى الفواحش ما ظهر منها و ما لم يظهر ؛ كل أمرٍ فاحش محرم بنص هذه الآية الكريمة .. 

السيجارة أمر فاحش لم تظهر على عهد النبي صلى الله عليه و سلم؛ و لكنها فاحشة فامتنع عنها ..

و تأمل قول الله جل و علا إذ قال " وَ الإِثْمَ وَ البَغْيَ بِغِيرِ الحَقَّ "

فالإثم أن تضر بنفسك و البغي أن تعتدي على الآخرين 

أليست السيجارة إثماً ؛ تضر بصحتك ؛ ألم تقرأ على علبتها أنها تدمر الصحة و تسبب الوفاة ..

انظر كيف يستخفون بك ؛ يكتبون عليها بكل تحدي تسبب الوفاة و انت تشتريها ..

و من مات بسبب السجائر بعد الذي كُتِبَ عليها فما حكمه و كيف يلقى الله ..

 أليست السيجارة بغياً حين تنفخ دخانها و تضر بها صحة غيرك ، و من قُتِل بسبب دخان سيجارتك كيف ستجيب الله عنه ..

أليست بغياً ؛ حين يتشبه بك غيرك ، يا أخي من سنّ سنةً حسنةً فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة و من سنّ سنةً سيئةً فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة..

  و قد يتشبه بك أقرب الناس إليك؛ حينها ستكون من النادمين ..

يا أخي الكريم إن الله عز وجل قال " تَعَاونُوا عَلَى البِرِّ و التَقْوَى و لَا تَعَاونُوا عَلَى الإِثْمِ وَ العُدْوَانِ"

ثم تأتي انت استسهالاً لكونها بجيبك تعطي منها هذا و ذاك ..

                          اتقِ الله و انقذ نفسك

----------------------------------------------------------------------------

                       [التدخين .. حرام شرعاً]

                 (فتوى ٧١٨ دار الإفتاء المصرية)

لمتابعتنا عبر الفيسبوك من هنا