تناقلت مواقع الإنترنت مؤخراً فيديو هطول أمطار مصحوبة بالحجارة على مدينة سينوب التي تقع شمال تركيا..
و كالجميع أثارت تلك المسألة ذهني و راودني التساؤل لماذا رجمت السمآء هذه المدينة ؟!!
و بالبحث وجدت أن سينوب ليست المدينة الوحيدة التي تعرضت لذلك و إنما حدثت هذه الظاهرة من قبل في مدن أخرى كجزيرة صقلية بإيطاليا و مدينة بينكول بتركيا ..
و الرجم في الإسلام بل و في الأديان السماوية عموماً هو حدٌ لجريمة الزنا و البغاء ، فكان هذا بمثابة طرف الخيط بالنسبة لي ،فبدأت بالبحث عن أنشطة المدن الثلاث عسى أن ما جال بخاطري ليس بصحيح !
جزيرة_صقلية_Sicily
تعرضت صقلية لتلك الظاهرة في نوفمبر 2013 ، إذ تساقطت الأمطار و حجارة سوداء حتى أنها غطت أسطح البيوت و كست الشوارع تماماً ، و يجدر بنا عند الحديث عن جزيرة صقلية ذكر أمرين :-
• أنها قديماً كانت منشأ عصابات المافيا بالقرن التاسع عشر ، و التي بدأت نشاطها الإجراميّ بتجارة الجنس و الرق الأبيض.
• و الآن فهي من أشهر المدن تجارة للجنس و ممارسة البغاء و الشذوذ حتى أن الصبية لم تسلم من ذلك ، حيث أذاعت قناة CNN الأمريكية تحقيقاً عن الهجرات غير المشروعة خاصة للمراهقين و أعربت فيه أن فى إيطاليا يتم استغلال هؤلاء الصبية فى تجارة الجنس و على جزيرة صقلية تحديداً ، إذ يتم إستغلال صبيان فى عمر 14 و 15 سنة جنسيا نظير بعض الأموال .
مدينة بينكول Bingol
في ديسمبر 2015 تعرضت قرية «صاري جيجيك» بمدينة بينكول لأمطار تصاحبها حجارة غير أنّها لم تكن حجارة عادية ؛ إذ تفاجأ سكان القرية أن وكالة ناسا تعرض عليهم 60000 دولار لكل كجم من هذه الحجارة ..
لا داعي للإندهاش ، فهذه الحجارة هي أجزاء صغيرة متناثرة من كويكب فيستا ، ثاني أكبر الكويكبات بحزام الكويكبات الواقع بين كوكبي المريخ و المشترى ، و كانت قد خصصت وكالة ناسا مبلغ قيمته 500 مليون دولار لدراسته في عام 2007م.
لا تندهش ؛ فمدينة بينكول و التي تقع بشرق تركيا ، بها أجمل مساجد العالم و بها جامعة للتدارس في شتى المجالات ، بها عمل دؤوب و أنشطة تجارية و إقتصادية حتى أنها سُميت بمدينة «العلم و التجارة و الإقتصاد» .
مدينة سينوب Sinop
تعرضت لهذه الظاهرة بشهر مايو لعام 2016 و تساقطت عليها أمطاراً من الحجارة و تحديداً البحيرة البيضاء و لكنها لم تكن أحجاراً كريمة أو نادرة و إنما كانت أقرب لتلك التي تساقطت بصقلية .
تقع سينوب شمال تركيا بمنطقة جبلية مرتفعة ، مطلّة منها على البحر الأسود ، هذه الظروف الجغرافية جعلت من السياحة النشاط الرئيسي للبلدة ..
المناظر الخلابة ، خاصة للبحيرة البيضاء و بعض الآثار التي تعود للأغريق و البيزانطيين ، جعلت منها مقصد آلاف السياح من العرب و غيرهم ..
و لكن انظر كيف بدلّوا نعمة الله جحوداً ، فهذه المدينة تدعم سياحة الجنس فلا تعارض البغاء و لا تجرمه بل تدعمه و تعمد في دعاياها على الإشارة لذلك ، كيف لا يرجموا و هم يدعمون شذوذ المثليين ، و يقننون البغاء ..
و من الجدير بالذكر أنها مسقط رأس الفيلسوف الأغريقي ديوجين الكلبي ، و الذي كان ييمارس العادة السرية أمام مرأى الجميع في ساحاتها العمومية ، إذ كان لا يستحي كالكلاب و القرود .
«فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ¤ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ»
السماءُ تارةً تنذر و تزجر و تارةً تهادي و تَمُنّ ، لكن العبرة بالأعمال « و ما كان ربّك ليهلك القرى بظلمٍ و أهلها مصلحون»
و لا أجزم بذلك فهذا مجرد رأي ؛ فلا أقول أن كل أهل صقلية و سينوب مجرمين ، و لا أقول أن أهل بينكول هم المهتدون ، فكل بلدة بها الصالح و الطالح ، بل و كل شارع و كل بيت إلا من رحم ربّي .
إنّما مقالي هذا للعبرة و العظة ، فما كان فيه صواب فهو من الله وحده و ما كان من خطأ فمن نفسي و من الشيطان ..





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق