⚡ أين فرحة رمضان !؟ أين الأجواء الرمضانية !!
✍️ هذا ما سألته نفسي حين تصفحت الفيسبوك و رأيت الحزن يسطر منشورات و تعليقات الجميع ، فبسبب الأحوال السياسية و الاقتصادية المُخزية نسينا الفرح بالشهر الكريم.
✍️ و قالوا " أسوأ رمضان مرّ على الأمّة" ، بل أسوأ أمّة مرّ عليها رمضان ؛ بعد أن كنّا خير أمّة أخرجت للناس ، و كما قال الشافعي رحمه الله ؛ نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا .
✍️ لمّا كنّا خير أمّة شهدنا في رمضان أعظم الإنتصارات ، شهدنا فيه يوم الفرقان و انتصرنا في بدر الكبرى ، و شهدنا فيه يوم الفتح ، و دخلنا المسجد الحرام محلّقين رؤوسنا كما وعدنا المولى ﷻ.
✍️ و فيه انتصرنا على الفرس في القادسية ، و فيه فتحنا الأندلس ، و انتصرنا فيه على التتر و المغول في عين جالوت ، و فيه يوم العبور حيث دمرنا خطوط العدو و انتصرنا بإذن الله تعالى.
✍️ لكن لمّا تخاذلنا عن ديننا ، تذوقنا في رمضان مرارة الهزيمة ، فضاعت القدس مع الموجة الأولى للحروب الصليبية ، و سقطت الأندلس بعد معركة الطولوشة ، و هزمنا في معركة بواتييه بعد خيانة مراد كراي و أوغلو إبراهيم.
✍️ فلا تبتئس لنازلة بنا ؛ إنّ الشدائد مصانع الأبطال ، و تلك سُنّة الله ﷻ في خلقه ، قال تعالى [ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {١٤٠} ] آل عمران.
✍️ ألا تذكر لمّا اغتصبت منّا القدس في رمضان ٤٩٢هـ ، كيف أتى الله ﷻ برجال أشداء في حطين ٥٨٣هـ و ردّها لنا رداً جميلاً !
✍️ ألم ترى في أيام الغلاء و الجوع هذه أنّ الله ﷻ دبّر للمساكين أحوالهم في مقتبل الشهر الكريم !!
✍️ و ذلك أنّ الله ﷻ هو المسعّر ، و تأمل كيف هبوط السعر لأيام معدودات أعان الفقير على قضاء حوائجه و أعان الغني على عمل الخيرات !!
✍️ أبشروا إن رجعتم خير أمة كما كان آبائكم ، أبشروا فهذا رمضان المعظّم ، شهر القرآن ، شهر الخير ، شهر الرحمة ، شهر المغفرة ، شهر البهجة .
✍️ و تبسّم ؛ إنّ مع العسر يسراً ، إنّ مع العسر يسراً ، و لا يغلب عسرً يسريين أبداً.
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله الا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق