قد يخيل لك للوهلة الأولى أنّ إنسان و مرؤ و بني آدم و بشر كلمات مترادفة و أنّ لها جميعاً المعنى ذاته؛ لكن حقيقة الأمر على نقيض ذلك فإن اللغة العربية غنية جداً لذلك حتى الكلمات المترادفة نجد أنّ لكل منها ما يميزها و يجعل لها محل مخصص للاستخدام.
الفرق بين إنسان و امرؤ و بني آدم و بشر
قد يكون الفرق بسيطاً و لكن هذا لا يعني عدم وجوده و لنستبين سوياً محل الاستخدام الصحيح لكل مرادف من هذه المرادفات.
إنسان و يشار بها إلى الجنس من ذكر و أثنى على حد سواء كما يقال جن و طير و انعام و هكذا..و هي كلمة مفردة لها عدة جموع؛ فتجمع إنس و أناس و أناسي و ناس.
امرؤ و يشار بها إلى النفس و مالها من آداب و اخلاقيات فيقال للمروءة أدب مخصوص.
بني آدم و محل استخدامها هو تذكير كل منّا بأصله؛ فمن تجبر تذكره بأن اصله من تراب و أديم الأرض و من عتى و عصى تذكره بأصله الطيب و أن أبيه الأكبر آدم عليه السلام و هو نبي كريم.
بشر و هي كلمة مفردة و يجوز الإشارة بها للجمع أيضا و تثنى بشران و بشرين، كما جاء في قوله تعالى "أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا" المؤمنون-47
و قيل جاءت من البشرة أو الجلد إذ أنها الصفة الأظهر للإنسان بخلاف المخلوقات الاخرى إذ يغطيهم ريش أو وبر أو شعر أو حراشيف أو قشور؛ و لذلك يشار بها للهيئة.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق