✍️ قصّ علينا المولى ﷻ في ڪتابه الڪريم من السير العطرة للأنبياء عليهم السلام أجمعين ؛ ما يثبت به فؤاد نبيه ﷺ ، و يضرب لنا به المثل و الأسوة الحسنة في الإيمان و حسن العبادة.
✍️ و منهم عليهم السلام أجمعين ؛ من لم يقصص علينا من انبائهم شيئاً ، فقال الله ﷻ [ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ ](١).
✍️ و هذا لا ينقص من قدر ڪتاب الله و عظمه ، معاذ الله ، بل على النقيض من ذلك ، فالقرآن الڪريم لم ينزل للتأريخ و تدوين القصص ، و إنّما ما جاء به من قصص ڪانت على سبيل المثل و العظة .
✍️للقرآن الڪريم منهجية مستقلة في سيرة الأنبياء عليهم السلام ، تختلف عن سائر الڪتب الأخرى ، فنجد أنّه لا يغالي في مدح أحد ، و لا يحط من شأن أحد ، و إنّما يعطي ڪل ذي حق حقه ، و ينزله منزلته.
✍️ و إذا ما قارنت بين قصص الأنبياء في مختلف الأديان لن تجد أعدل من القرآن الڪريم ، فلا تجده مثل الذين رموا الرسل عليهم السلام بالباطل ، فمنهم مَنْ ألهته و منهم مَنْ رمته بالزنا و ممارسة السحر ، و غير ذلك من الأفعال المشينة التي لا تليق برجال اصطفاهم الله ﷻ لرسالاته.
✍️ فتجد القرآن الڪريم يثبت لكل منهم ما أنعم الله ﷻ به عليه ، و ما أجرى على يديه من المعجزات ، و ذلك ليس من باب التفضيل أو التأليه ؛ معاذ الله ، و إنّما تذڪرة لنا ، و حتى نعلم ڪيف يؤيد الله ﷻ رسله و ينعم عليهم .
✍️ و تجده أيضاً يذڪر لنا شيء من هفوة مرت على أحدهم ، و ذلك ليس من باب النقض أو حطاً من الشأن ؛ معاذ الله ، و إنّما إحقاقاً للحق و تذڪرة لنا ، و حتى نعلم عظيم رحمة الله ﷻ و أنّه يتوب و يغفر لعباده المؤمنين زلاتهم.
✍️و تتفق الأديان في أغلب قصص الأنبياء ، و يختلفوا في بعضها ، و قطعاً الأحق بالإتباع فيما وقع فيه الخلاف القرآن الڪريم ، قال المولى ﷻ [ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ] (٢) ، و قال تعالى أيضاً [ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ](٣) .
✍️ و ذلك أنّ القرآن الڪريم لفظاً و نظماً من عند المولى ﷻ ، و تواتره عن رسول الله ﷺ لا ريب فيه ، و أنّه محفوظ بعهد من الله ﷻ إلى يوم الدين ، قال تعالى [ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ](٤).
✍️ أمّا عن اختلافهم مع الحق الذي بيّنه القرآن الڪريم فيرجع ذلك للنقل و التراجم التي مرت بها هذه الڪتب .
🌿 سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك 🌿
📖 المراجع :-
(١) آية ٧٨ - غافر (٢) آية ٦٣ - آل عمران
(٣) آية ١٢٢ - النساء (٤) آية ٩ - الحجر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق